تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٦ - ٦٣٠٦
(شيخنا)،من غير أن ينقل ذلك عن النجاشي غير واضح؛إذا التاريخ ينافي كونه شيخ العلاّمة،و الأمر سهل.انتهى.
و يستفاد من كلام النجاشي من حيث عدم غمز في مذهبه كونه إماميّا،و لم أقف على مدح فيه يلحقه بالحسان،و لعلّه لذا أدرجه في الحاوي [١]في القسم الرابع،و أهمله في الوجيزة،و قد يقال:إنّ ترحّم النجاشي عليه مدح،و كذا كونه شيخ النجاشي،و كذا كونه صاحب كتب،فيندرج حينئذ في الحسان.و إنّما لم يوثقه النجاشي لجريان عادتهم على عدم تعديل الشيوخ،كأنّهم يرونه سوء أدب منهم معهم.
و بالجملة؛فالرجل عندي من الحسان O .
[٢] ليسلمني من بعد أن أنا جاره و قد علقت إحدى حبائله يدي و في لسان الميزان ٣٠١/٢ برقم ١٢٤٥-بعد أن عنونه-قال:كان أبوه من وزراء خلفاء مصر فقتله الحاكم و قتل أقاربه،و فرّ أبو القاسم و هرب إلى الرملة..إلى أن قال:فدخل أبو القاسم العراق و ولي الوزارة في عدّة بلاد،و لم يزل في تقلبه إلى أن مات في رمضان سنة ثمان عشرة و أربعمائة،و كان مولده في ذي الحجّة سنة تسعين[سبعين]و ثلاثمائة..إلى أن قال:و كان ينسب إلى الدهاء و خبث الباطن مع ما فيه من التشيع..إلى أن قال:حتى ولي الوزارة بالموصل و بميافارقين،و ببغداد ثم فجأه الموت،فيقال:إنّه سمّ،و اللّه اعلم. أقول:من وقف على كلمات العامة و الخاصة تيقّن كون المترجم من الشيعة الإماميّة،و من بيت عزّ و فخر و وزارة،و ما لاقاه من أمراء زمانه كان السبب المهم تشيّعه و نبوغه و تميّزه عن أمراء زمانه في العلم و الفضيلة و كفى في ولائه أنّه أوصى أن يدفن في النجف الأشرف في جوار حامي الجار.
[١] حاوي الأقوال ٤٠١/٣ برقم ٢٠٥٥.