تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٣ - ٦٣٠٦
[٢] مفرج بن دغفل بن الجراح الطائي و مدحه فأجاره،و سكن جأشه،و أزال خوفه و وحشته،فأقام عنده مدّة أفسد في خلالها نيته على الحاكم صاحب مصر،ثم رحل عنه متوجها إلى الحجاز مجتازا بالبلقاء من أعمال دمشق،فلمّا وصل إلى مكة أطمع صاحبها بالحاكم و مملكة الديار المصرية.و جدّ في ذلك حتى أقلق الحاكم و خاف على ملكه،فاضطرّ إلى إرضاء ابن الجراح صاحب الرملة و استمالته ببذل الأموال،حيث بايع صاحب مكة أبا الفتوح الحسن بن جعفر بالخلافة،فلمّا استمال الحاكم ابن الجراح هرب أبو الفتوح إلى مكة،و هرب الوزير أبو القاسم إلى العراق،و قصد فخر الملك أبا غالب بن خلف الوزير فأقام عنده بواسط مكرّما بعد أن رفع عنه طلب القادر باللّه له، حيث اتّهم أنّه ورد لإفساد الدولة العباسية،فلمّا توفي فخر الملك مقتولا عاد الوزير المغربي إلى بغداد،ثم شخص إلى الموصل فاتفق وفاة أبي الحسن كاتب قرداش بن هانئ أمير بني عقيل،فتولّى الكتابة مكانه،و وزر لقرداش،ثم وزر بعد حين لمشرف الدولة ابن بويه مكان مؤيد الملك أبي علي،ثم فارق مشرف الدولة،و عاد إلى خدمة مخدومه الأوّل قرداش،ثم تجدّد للقادر سوء رأى فيه،ففارق قرداش متوجها إلى ديار بكر،فوزر فيها لسلطانها أحمد بن مروان،و أقام عنده إلى أن توفى في ثالث عشر من شهر رمضان سنة ٤١٨،و كانت وفاته بميافارقين،و حمل بوصية منه إلى الكوفة،و دفن بها في تربة مجاورة لمشهد علي-رضي اللّه عنه-[صلوات اللّه و سلامه عليه]و أوصى أن يكتب على قبره. كنت في سفرة الغواية و الجه ل مقيما فحان منيّ قدوم تبت من كل مأثم فعسى يم حى بهذا الحديث ذاك القديم بعد خمس و أربعين لقد ما طلت إلاّ أنّ الغريم كريم و في صفحة:٨٤-٨٦،قال:و من شعر الوزير المغربي: خف اللّه و استدفع سطاه و سخطه و سائله فيما تسأل اللّه تعطه فما تقبض الأيام في نيل حاجة بنان فتى أبدى إلى اللّه بسطه و كن بالذي قد خطّ باللوح راضيا فلا مهرب ممّا قضاه و خطّه و إنّ مع الرزق اشتراط التماسه و قد يتعدى إن تعدّيت شرطه و لو شاء ألقى في فم الطير قوته و لكنّه أوحى إلى الطير لقطه اذ ما احتملت العبء فانظر قبيل أن تنوء به إلاّ تروم محطّه