تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٢ - ٦٣٠٦
[٢] فإنّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم مكسوّ بالنبوّة و علي عليه السلام عار منها،ثم قال:إنّ الخلافة تنقّلتها بعد عثمان الأمويون الأنجاس من قول عبد الملك بن مروان عند ذكر بني أميّة:إنّي و اللّه لست بالخليفة المستضعف و هو عثمان،و لا بالخليفة المداهن و هو معاوية،و لا المأمون و هو يزيد بن معاوية،و زاد الشاعر اثنين المتزندق،و هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك،و الحمار،و هو مروان بن محمّد بن مروان هذا ما في قصيدة المترجم،و حيث إن المترجم انتقص الخلفاء الثلاثة،ثم مدح أمير المؤمنين عليه السلام،ثم أبدى مساوئ بني أميّة و أنّهم ليسوا بأطهار اقضّ مضجع أعداء آل محمّد عليهم السلام،فاحتجّوا بأنّ الشاعر يقول إنّه لو لا الأنصار لم تستقم لدعوته صلى اللّه عليه و آله دعامة،و لا أرست له قاعدة،و حكم القادر باللّه الخليفة العباسي عليه بالإلحاد و الزندقة مع أنّ الكتاب و السنة تشيران إلى أنّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم بعد البعثة بقي ثلاثة عشر عام يدعو أهل مكة إلى الإسلام،فلم يجبه إلاّ أفراد قلائل و فيهم المنافقون،و هاجر إلى المدينة فقام الأنصار بالدفاع عنه و عن نبوّته،لكن الذي دعا إلى الحكم عليه بالزندقة و الإلحاد لمّا بلغ القادر بأنّ المترجم و شرف الدولة يريدان خلعه، فالتجأ إلى اتّهامه بأنّه حطّ من مقام النبوة،ثم جعل عليّا عليه السلام بمنزلة النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم سوى النبوة،مع أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم يعلن في حديثه المتّفق عليه بقوله:«أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي»،فجعله صلّى اللّه عليه و آله بمنزلته سوى النبوة،فتحصّل من جميع ما ذكر أنّ المترجم رحمه اللّه منزّه عمّا رموه به،بل هو أجل من ذلك و أتقى،و من شاء الوقوف على القصيدة يراجع شرح النهج ١٤/٦. و ترجمه في معجم الأدباء ٧٩/١٠-٨٣ برقم ٥،و قال:الحسين بن علي بن الحسن[كذا،و الصحيح:الحسين]بن محمّد بن يوسف بن بحر بن بهرام بن المرزبان بن ماهان بن باذام بن ساسان بن الحرون من ولد بهرام جور ملك فارس،أبو القاسم المعروف ب:الوزير المغربي،الأديب،اللغوي،الكاتب،الشاعر،ولد فجر يوم الأحد ثالث عشر ذي الحجة سنة سبعين و ثلاثمائة،و حفظ القرآن و عدّة كتب في النحو و اللغة،و كثيرا من الشعر،و أتقن الحساب و الجبر و المقابلة،و لم يبلغ العمر أربعة عشر ربيعا،و كان حسن الخط،سريع البديهة في النظم و النثر،و لمّا قتل الحاكم العبيدي أباه و عمّه و أخويه هرب من مصر،فلمّا بلغ الرملة استجار بصاحبها حسّان بن الحسن بن