تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨٤ - ٦٢٩٥
و يسرّون [١]شركا،و إنّا للّه و إنا إليه راجعون،أحتسبكم عند اللّه من عصابة [٢]»،ثم خرج الحسين و كان من أمره ما كان،قتلوا كلّهم كما قال عليه السلام.انتهى.
و بالجملة؛ففي الوجيزة [٣]و البلغة [٤]أنّه ممدوح،و فيه ذمّ أيضا.
[١] في المصدر:يسترون،و المعنى مقارب.
[٢] في المصدر:عصبة.
[٣] الوجيزة:١٥٠[رجال المجلسي:١٩٦ برقم(٥٦٨)].
[٤] بلغة المحدثين:٣٥١. أقول:ذكره في تكملة الرجال ٤١٥/٢ في ترجمة محمّد بن عبد اللّه بن الحسن. و في الوافي بالوفيات ٤٥٣/١٢-٤٥٤ برقم ٣٩٣،قال:صاحب فخ العلوي الحسين ابن علي بن حسن بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه[صلوات اللّه و سلامه عليه]،و أمّه زينب بنت عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي،صاحب فخ،كان والده كثير العبادة،فنشأ الحسين أحسن نشء له فضل في نفسه،و صلاح،و سخاء، و شجاعة.قدم على المهدي بغداد،فرعى حرمته،و حفظ قرابته،و وهبه عشرين ألف دينار،ففرّقها ببغداد و الكوفة على قرائبه و مواليه،و ما عاد إلى المدينة إلاّ بقرض. و ما كسوته إلاّ جبة كانت عليه،و إزار كان لفراشه حتى ولي الهادي فأمّر على المدينة رجلا من ولد عمر بن الخطاب فأساء إلى الطالبيين،و استأذنه بعضهم في الخروج إلى موضع فلم يأذن له حتى كفله الحسين،فلمّا مضى الأجل طالبه به فسأله النظرة،فأبى و غلظ عليه،فأمر بحبسه حتى حلف له ليأتين به من الغد فخلّى سبيله،فجمع أهله و أعلمهم أنّه قد عزم على الخروج فبايعوه على ذلك،فخرج يوم السبت عاشر ذي القعدة سنة تسع و ستين و مائة.و كان سخيا لا يكبر عليه ما يسأله،و كان يقول:إنّي لا أخاف أن لا أؤجر على ما اعطي؛لأنّي لا أكره نفسي عليه..و كان محبّبا كثير الصديق،أباع مواريثه كلها و أنفقها.فلمّا سمع بحاله العمري هرب،و انفرد بالمدينة، و خطب الناس و بايعه أكثر حاجّ العجم و استجابوا له،و توجّه إلى مكّة،فتلقّته الجيوش بفخ و فيها:سليمان بن أبي جعفر،و كان أمير الموسم،و موسى بن عيسى على العسكر، و جرى القتال بينهم و التحم،فتفرّق عنه أصحابه،و بقي في نفر قليل،فقتل الحسين و معه رجلان من أهل بيته..إلى أن قال:فلما قتل الحسين قطع رأسه و حمله إلى