تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧١ - ٦٢٨٧
[١] محمود بالقرب من همذان و كانت النصرة لمحمود،فأول من أخذ الأستاذ أبو إسماعيل وزير مسعود،فأخبر به وزير محمود،و هو الكمال نظام الدين أبو طالب علي بن أحمد ابن حرب السميرمي،فقال الشهاب أسعد-و كان طغرائيا في ذلك الوقت نيابة عن النصير الكاتب-:هذا الرجل ملحد،يعني الأستاذ،فقال وزير محمود:من يكن ملحدا يقتل،فقتل ظلما،و قد كانوا خافوا منه،و لا قبل عليه لفضله،فاعتدوا قتله بهذه الحجة،و كانت هذه الواقعة سنة ثلاث عشرة و خمسمائة،و قيل:إنّه قتل سنة أربع عشرة،و قيل:ثماني عشرة،و قد جاوز ستين سنة.. و في طبقات أعلام الشيعة للقرن السادس:٨٠-بعد العنوان-قال:من ولد أبي الأسود الدؤلي،و صاحب لامية العجم الشهيد في[سنة]٥١٤. و في رياض العلماء ١٦٦/٢،قال:العميد الوزير مؤيد الدين فخر الكتّاب أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمّد بن عبد الصمد الأصبهاني المنشئ،المعروف ب:الطغرائي الإمامي الشهيد،المقتول ظلما،الشاعر الفاضل الجليل المشهور،صاحب لاميّة العجم التي شرحها الصفدي بشرح كبير معروف.و كان قدّس سرّه مشهور بمعرفة الكيمياء،و يعتقد صحة ذلك و له فيه تأليف يأتي..إلى أن قال:و قال صاحب مختصر تاريخ ابن خلكان في طي ترجمته:إنّه كان الطغرائي،وزيرا للسلطان مسعود بن محمّد السلجوقي بالموصل،و الطغرائي-بضم الطاء المهملة،و سكون الغين المعجمة،و بعد الراء ألف مقصورة-نسبة إلى من يكتب الطغراء،و هي الطرّة التي تكتب على أعلى الكتب فوق البسملة بالقلم الغليظ،و مضمونها نعوت الملك الذي صدر الكتاب عنه، و هي لفظة أعجمية،انتهى ما في مختصر ابن خلكان. و أقول:في كونها أعجمية نظر،كيف و هي مشتملة على الطاء المهملة و هي لا تكون في اللغة العجمية..إلى أن قال:و بالجملة؛فله مؤلفات أخر سوى تلك القصيدة منها: كتاب مفاتيح الحكمة و مصابيح الرحمة في علم الإكسير و الكيمياء و نحوهما..إلى أن قال:و لامية العجم قصيدة طويلة تنيف على ستين بيتا و قد أودعها كل غريبة،و تاريخ نظمها سنة ٥٠٥،و في شعره ما يدل على أنّه بلغ زمن نظم تلك القصيدة سبعا و خمسين سنة،و على هذا فنظمها كان في أواخر عمره،و اللّه اعلم بما عاش بعده..إلى أن قال: و اعلم أنّ الطغرائي قد يطلق على الوزير الجليل أبي الفتح..إلى آخره،و قد كان وزير السلطان بركيارق سنجر،و قد عزله سنة ٤٩٧،و كثيرا ما يشتبه أحوال أحدهما بالآخر،