تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٧ - ٦٢٧٤
و ربّما يظهر ذلك من نفس رواياته،ثم قال:و في بصائر الدرجات [١]:عنه، عن الصادق عليه السلام:«إنّ اللّه خلق أولي العزم من الرسل،و فضلهم بالعلم،و أورثنا علمهم،و فضّلنا عليهم.و علّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما لم يعلموا،و علّمنا علم الرسول،و علمهم».ثم قال:و هذا يشهد بأنّه إمامي.انتهى.
فقد اضطرب كلامه في هذا الباب،و مال تارة إلى كونه عاميّا،و اخرى إلى كونه إماميّا.
و قال في باب الألقاب في الكلبي [٢]:إنّه بعد ما دلّوه على عبد اللّه بن الحسن،
[١] بصائر الدرجات:٢٢٩ باب ٥ الجزء الخامس في أمير المؤمنين عليه السلام و أولي العزم أيّهم أعلم حديث ٥.
[٢] تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال:٤٠٧-عند ذكر الكلبي-،قال: أبو عمرو الكلبي يوصف به جماعة:و الظاهر من غرض المصنف رحمه اللّه أنّ الوارد بهذا العنوان هو أحد ابني علوان،و أنّ الكلبي النسابة هو الحسين،و لم اطلع إلى الآن على وجهه،مع أنّ ظاهر(كش)ربّما يوافقه كما سيظهر،و يظهر في كونه ذلك الكلبي مشهورا بوصف النسابة معروفا به،و لم يذكر أحد من أهل الرجال ابن علوان بهذا العنوان و لم يوصف به،و ليس ببالي إن وجدته موصوفا به في موضع،مع أنّ ديدن ابن علوان الرواية عن عمرو بن خالد بتري أو العامي عن زيد بن علي عليه السلام،و من تأمل في رواية الكافي ربّما تحصّل له استبعاد كون النسابة بهذا الديدن،و فيها:إنّه بعد ما دلّوه على عبد اللّه بن الحسن و اختبره بمسائل من الفقه وجده لا يعرف أعرض عنه،و ذهب إلى الصادق عليه السلام و صار من المتديّنين به..مع أنّ الحسين كثيرا ما يروي عن عبد اللّه بن الحسن،على أنّ الظاهر من تضاعيف رواياته و رويته أنّه كان مخالفا كما قال (كش).هذا،و ربّما يقال:إنّ النسابة هو الحسن،و هو أيضا لا يخلو من بعد لما ذكرنا، مضافا إلى أنّ قول(كش):إنّه من رجال العامة..إلى آخره،مرّ في الأسماء،و قال المصنف رحمه اللّه في رجاله المتوسط:إنّ الكلبي النسابة كأنّه الحسن أو الحسين،و في النقد:كأنّه الحسن هذا،و الظاهر أنّه هشام بن محمّد الذي ذكره الذهبي-كما يظهر من ترجمته و ترجمة أبيه-و أنّه من الحسان،و اللّه يعلم،قوله في حديث..إلى آخره،يظهر