تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٨ - ٦٢٥٣
من قم لا يدلّ على ضعف أصلا؛فإنّ أجلّ علمائنا و أوثقهم غال على زعمهم، و لو وجدوه في قم لأخرجوه منها لا محالة،مع أنّ قول النجاشي:له كتب صحيحة الحديث،نصّ في صحة أحاديثه،و تعريض بالرامي،فما في الوجيزة من أنّه ضعيف،ضعيف.انتهى.
و بالجملة؛فلا شبهة في كون الرجل إماميّا،و غلوّه غير ثابت.و قول النجاشي:له كتب صحيحة،مدح معتدّ به،فيكون الرجل من الحسان المعتمدين،و اللّه العالم [١].
التمييز:
ميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النجاشي من رواية أحمد بن علي الفائدي، و أحمد بن محمّد بن يحيى،عنه O .
[١] استقامته؛لأنّ سجادة صار زنديقا يفضل أبا الخطاب على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يقع فيه!!فلو فرض غلوّ هذا،أي فائدة أن ينقل عن حال استقامة هذا عن كتب ذاك مع زندقته. أقول:ينبغي أن ينبّه على أنّ سجادة كان له حال استقامة و حال ضلال و كفر، و ضلاله أشهر من قفا نبكي،و في حالة كفره لا ينقل عنه،و النقل عنه كاشف عن كون النقل في زمان استقامته،و لكن حيث أنّ الحسين بن عبيد اللّه بن سهل رمي بالغلو و إن لم تثبت النسبة،لكن اقتضى التنبيه على كون روايته قبل تلك النسبة،فما أفاده بعض المعاصرين ناش من الاستعجال في النقد،ثم إنّ لدينا نسخ عديدة من رجال النجاشي مطبوعة و مخطوطة و نسخة القهبائي..و غيرها كلّها على ما نقله المؤلف قدّس سرّه، فتفطن.
[١] أقول:تقدمت ترجمته بعنوان:الحسين بن عبيد اللّه بن سهل تحت رقم(٦٢٢٦) صفحة:١٩٧ من هذا المجلّد.