تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٥ - ٦١٨٨
لا مستند له سوى إبدال الشيخ رحمه اللّه إيّاه ب:علي بن الحسين.و كما أنّ السهو ممكن من الكشي،و ابن طاوس،فكذلك ممكن من الشيخ رحمه اللّه،و لم يعلم رجحان قول الشيخ،بل لا يخفى على الخبير أنّ قول الكشي و ابن طاوس إذا اجتمعا،أوثق من قول الشيخ رحمه اللّه.
و غاية ما احتجّ به المولى الوحيد [١]لترجيح كلام الشيخ رحمه اللّه أنّه سيجيء في ترجمة:علي بن الحسين بن عبد ربّه أنّه وكيل قبل أبي علي بن راشد، و أنّه مات سنة تسع و عشرين و مائتين،أو سبع و عشرين،فالتاريخ في هذا الحديث الضعيف يشهد بكونه علي بن الحسين.و ممّا يؤيده أنّ الظاهر وقوع السقط من النساخ لا الزيادة.انتهى.
و فيه نظر ظاهر؛ضرورة أنّ وكالة علي بن الحسين بن عبد ربّه-على فرض ثبوتها-لا يمنع من وكالة أبيه الحسين،و أيّ مانع من أن يكون أوّلا وكيله عليه السلام علي،ثمّ بعد موته في سنة تسع أو سبع و عشرين و مائتين بعد أبوه الحسين بن عبد ربّه،ثمّ من بعد موته في سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين بعد ابنه بأربع،أو سبع سنين،يكون أبو علي بن راشد وكيلا عنه عليه السلام؟.و لم يقم شاهد على كون الوكيل واحدا من الأب أو الابن على سبيل منع الجمع،حتى يستشهد بوكالة الابن على عدم وكالة الأب.و حينئذ فلا يبقى تعارض بين قول الشيخ الطوسي و بين قول الكشي و ابن طاوس حتى يحتاج إلى الترجيح.
و بالجملة؛فالوثوق بصحّة ما في الكشي و التحرير الطاوسي شديد،فالحقّ
[١] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٥٥،باختلاف يسير.