تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٥ - ٦١٢٣
الأخذ بظاهر كلامه،و البناء على اللقاء،و أنّ الظنّ الحاصل من الغلبة في أمثال ذلك من مصاديق قوله تعالى: إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [١]،كما لا يخفى.
ثمّ قال في التكملة [٢]:و في الشرح رواية الحسين بن سعيد،عن محمّد بن سنان..و أمّا روايته عن عبد اللّه فهو سهو عند الوالد.انتهى.
و إذا لاحظت حال الطبقات وجدت روايته عن محمّد بن سنان أولى؛لأنّ محمّدا من أصحاب الكاظم عليه السلام،و الحسين المذكور من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي عليهم السلام،فاتصال زمانهما مشكوك فيه،بخلاف محمّد؛ فإنّ زمانهما متحد قطعا،فروايته عنه أولى.اللهم إلاّ أن يكون بالنظر إلى أغلبية الرواية عن عبد اللّه [٣]،فتدبر.إلى هنا كلام صاحب التكملة بطوله،و قد بان لك ممّا ذكرنا أنّ التسرّع إلى رمي رواية شخص عن آخر بغير واسطة-مع غلبة توسط آخر بينهما-بالإرسال-خطأ،كما أوضحنا ذلك في الفائدة الثالثة و العشرين [٤]من مقدمات الكتاب O .
[١] سورة الحجرات(٤٩):١٢.
[٢] التكملة ٣٣٤/١. أقول:إنّ في الشرح المشار إليه هو شرح الاستبصار المخطوط تأليف الشيخ محمّد ابن الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني قدّس اللّه أسرارهم،راجع المنتقى ٤٠٧/١ في مسألة حكم السهو بعد أن روى عن التهذيب للشيخ الطوسي.و راجع صفحة:٣٣ أيضا.
[٣] أقول:عبد اللّه بن سنان من أصحاب الصادق عليه السلام،فتفطّن.
[٤] الفوائد الرجالية المطبوعة في أول تنقيح المقال ٢٠٩/١(من الطبعة الحجرية).