تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٤ - ٦١٢٣
الطبقات؛فإنّ موت معاوية بن عمّار قريب من أواخر زمان الكاظم عليه السلام،فملاقاة الحسين بن سعيد إيّاه [١]غير بعيدة؛فإنّه قد يروي عن أصحاب الصادق عليه السلام.انتهى [٢].
و هذا صحيح؛لكن نظره في المنتقى إلى الأغلب،فإنّه لمّا كان الأغلب رواية الحسين عن معاويه بن عمّار بواسطة،و اتفق في موضع أو موضعين بلا واسطة، كان في الظنّ أن يكون هذه ملحقة بذلك الأغلب،و هذا غير بعيد،بل هو الأقرب،فإنّ المعروف بين أهل الأحاديث [٣]في الإجازة و سائر طرق تحمّل الروايات إنّما هو تحمّل الكتب أو الكتاب،و هذا لا يخصّ الحديث الواحد و الاثنين،فإذا وجد في موضع واحد أو موضعين الرواية على خلاف المعروف حصل الظنّ المذكور،و هذا غير الرواية عن المعصوم عليه السلام فإنّها تحصل بالحديث الواحد و القليل و الكثير،كما وجدناه في بعض الرواة.
و قد يقال:هذا لا يستلزم المدّعى؛فإنّه قد تتعدد الطرق إلى راو،و لكن الراوي المتأخر يختار بعض الطرق دون بعض،فلعلّ الأغلبيّة المذكورة نشأت من ذلك،فتدبّر [٤].
يقول مصنّف الكتاب عبد اللّه:إنّ ما علّل به كلام المنتقى عليل؛ضرورة أنّ الظنّ الذي ادّعى حصوله يلزم رفع اليد عنه بظاهر مقال الراوي الثقة،حيث أنّ ظاهر روايته عن شخص لقاؤه له،فما لم تقم قرينة معتمدة نافية للقاء يلزم
[١] في المصدر:له،بدلا من:إياه.
[٢] انتهى كلام مشرق الشمسين.
[٣] في المصدر:أهل الحديث.
[٤] انتهى كلام تكملة الرجال.