تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٩ - ٦١٢٣
هذا الباب و أمثاله،قال رحمه اللّه:حكى في المنتقى [١]رواية الحسين عن يعقوب ابن يقطين بلا واسطة تارة،و اخرى بتوسّط ابن أبي عمير،و اخرى بواسطة النضر،و قال:الطبقات لا تأباه،أي لا تأبى ترك الواسطة،و وقع أيضا روايته عن حريز [٢]،فقال فيه:هكذا صورة الحديث بخط الشيخ أبي جعفر،و ظاهر أنّ الحسين بن سعيد إنّما يروي عن حريز بواسطة حمّاد بن عيسى،فسها عن ذلك القلم..و وقع أيضا في إسناد روايته عن إبراهيم الخزّاز،عن عبد الحميد بن عواض،فقال في المنتقى [٣]:في إسناد هذا الحديث نظر؛لأنّ إبراهيم الخزاز هو أبو أيوب،و الطرق الكثيرة المعتبرة تفيد من تتبّعها أنّ الحسين بن سعيد إنّما يروي عنه بالواسطة،و هو في الغالب ابن أبي عمير [٤]،و عبد الحميد بن عواض، و قد مضى عنه حديث في كتاب الطهارة في أبواب غسل الجنابة،يرويه الحسين ابن سعيد،و محمّد بن خالد،عنه،بلا [٥]واسطة.فانعكاس القضيّة هنا لا يخلو عن شيء،إلاّ أنّ الأمر بالنظر إلى الجهة الثانية سهل،لعدم تأثيره في وصف الخبر؛لأنّ تيسّر المشافهة في وقت لا ينافي الاحتياج إلى الواسطة في آخر،و إن [كان]الغالب في أخبارنا عدم اجتماع الأمرين.
و أما بالنسبة إلى الجهة الأولى؛فالتأثير متحقّق ظاهرا؛لأنّ وجود الواسطة مع عدم ذكرها يقتضي الانقطاع [٦]و الظاهر تركها،و ما ذلك عندنا بمؤثر.
[١] منتقى الجمان ١٥٢/١.
[٢] منتقى الجمان ٣٠٢/١.
[٣] منتقى الجمان ٤٤٩/١.
[٤] و هو في الغالب ابن أبي عمير،و في بعض الطرق صفوان بن يحيى أو عبد اللّه بن المغيرة أو فضالة،عن الحسين بن عثمان و عبد الحميد بن عواض،نص عنه..
[٥] في المصدر:بغير واسطة،و هو الظاهر.
[٦] و ما ذلك عندنا بعزيز،هكذا في بعض نسخ المنتقى.