تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩١ - ٦١١٥
و قد روى [١]النصّ على الأئمة الاثني عشر عن الصادق عليه السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم،و لو لا التقيد بقواعد الفنّ لعددته في العدول؛لعدم تعقل فسق من تبنّاه الإمام عليه السلام و ربّاه.نعم؛إثبات كونه ثقة اصطلاحا-المأخوذ فيه الضبط-مشكل،سيما بعد اختلاف الرواية لكتابه.
فهو من أعلى الحسان.
و عدّ الحاوي [٢]إيّاه في الضعفاء كما ترى.اللهمّ إلاّ أن يكون خروجه [٣]مع محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن،و محاربته معهما قادحا فيه.
و قد روى أرباب السير [٤]عنه أنّه قال:شهد مع محمّد بن عبد اللّه أربعة من
[١] الخصال ٤٧٥/٢ حديث ٣٩،و في الكافي ٤٩٧/٢ حديث ٥،بسنده:..عن صفوان ابن يحيى،عن حسين بن زيد،عن أبي عبد اللّه عليه السلام..
[٢] حاوي الأقوال ٣٩٦/٣ برقم ٢٠٤٧ الطبعة المحقّقة[و في المخطوطة:٢٤٨ برقم (١٣٧٥)من نسختنا].
[٣] قال في مقاتل الطالبين:٤٠٦[و في طبعة الشريف الرضي:٣٤٤]،بسنده:..إلى أن قال:كان عيسى و الحسين ابنا زيد بن علي مع محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن في حروبهما من أشدّ الناس قتالا،و أنفذهم بصيرة..
[٤] قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين:٢٧٧[و في طبعة الشريف الرضي:٢٤٤]ذكر من عرف ممّن خرج مع محمّد بن عبد اللّه..إلى أن قال:بسنده:..حدّثنا الحسن بن الحسين،عن الحسين بن زيد،قال:شهد مع محمّد بن عبد اللّه بن الحسن من ولد الحسن[عليه السلام][كذا،و الصحيح:الحسين]أربعة:أنا و أخي عيسى،و موسى و عبد اللّه ابنا جعفر بن محمّد[عليهما السلام]. أقول:إنّ خروج المعنون مع محمّد بن عبد اللّه و إن كان في بادئ النظر ربّما يقدح فيه إلاّ أنّ رعاية الجو الذي كان يعيشه و الضغط الذي كان خلفاء الجور يجرّوه على أهل البيت عليهم السلام ربما أحدث له الاعتقاد بوجوب القيام ضدّ السلطة الجائرة. و على كل حال؛خروجه أمر مجمل لا يمكن التحكم به،و عندي أنّ الخروج وحده لا يعيّن شخصية الرجل،فالأولى رعاية كل ما يخص حياته،ثم الحكم عليه.