تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٠ - ٦٠٩٩
و قد استوفى في باب أحوال السفراء الذين كانوا في زمان الغيبة الصغرى وسائط بين الشيعة و بين القائم عليه السلام من أوائل المجلّد الثالث عشر من بحار الأنوار [١]الأخبار الواردة في ترجمة الرجل،و لبّها:أنّ أبا القاسم الحسين
[٣] الخاصّة الأربعة قام بالسفارة في جمادى الاولى سنة ثلاثمائة و خمس بعد وفاة أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد.و بقي على سفارته إلى أن حضرته الوفاة في شعبان سنة ثلاثمائة و ست و عشرين،فأوصى إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري قدّس اللّه تعالى أرواحهم الطاهرة،و المترجم بمنزلة من علوّ المقام،و قداسة المنزلة،و شهرة المكانة،بحيث لا حاجة إلى تعريفه.
[١] بحار الأنوار ٣٥٢/٥١. لمحة من شخصية المترجم اسم المترجم:حسين،و كنيته:أبو القاسم النوبختي،و قد اتّفقت كلمات المؤرخين و الرجاليين بأنّه نوبختي،و أنّ ما جاء في بعض المصادر بأنّه روحي و قمي فهو من خطأ النساخ أو المؤلفين،نعم؛يحتمل كونه قميّا؛لأنّه كان عارفا بلسان أهل آبه التي كانت من مراكز الشيعة و من توابع قم،و يقال له:روحي؛لأنّ أباه كان مسمى ب:روح، و كان رضوان اللّه تعالى عليه من أعقل الناس،و أحزم الناس و أرزنهم،و كان وجيها عند الخاصة و عند العامة،لاتخاذه التقية في حياته،و كان من سنة ٣٠٦ جمادى الأخرى إلى سنة ٣١١ ربيع الأوّل أيام وزارة حامد بن العباس،و عظمة آل فرات موئلا للأمراء و الوزراء و أعيان المملكة؛لأنّه كان يمتاز بخصال تميّزه عمّن سواه،و كان بنو فرات يجلّونه و يعظّمونه لأنّهم كانوا من الشيعة الإماميّة،و لما غضب حامد بن العباس عليهم و اصطفى أموالهم حدث نزاع بين المترجم و حامد،و وقعت بينهما امور آلت إلى سجن المترجم،فسجن من سنة ٣١٢-٣١٧ بعنوان أنّ الديوان الحكومي يطلبه مالا جزيلا، و كان قد وكّل الشلمغاني و جعله السفير بينه و بين الشيعة،هذا عند ما كان الشلمغاني مستقيم العقيدة،متحلّيا بالصلاح و التقوى،و في أيام السجن بلغه انحراف الشلمغاني و ضلاله و ادّعاء النبوة ثم الألوهيّة!فصدر من الناحية المقدسة توقيعا إلى السجن بلعنه و التبري منه،فشهر أمره،و صرف الناس عنه،و أعلن ضلاله و كفره،ثم لمّا نجى من الحبس جلس في داره فقصدته الشيعة من كل مكان في حوائجهم الدينية،و حيث أنّ جمعا من آل نوبخت كانوا في هذا الظرف من الزمان يملكون مناصب عالية مثل