تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١ - ٦٠٦٨
عن صفوان،قال:كنت عند أبي الحسن عليه السلام فدخل الحسين بن خالد الصيرفي،فقال له:جعلت فداك!إنّي أريد الخروج إلى الأعوض،فقال:«حيثما ظفرت بالعافية فالزمه»،فلم يسمع ذلك،فخرج يريد الأعوض،فقطع[عليه] الطريق،و أخذ كلّ شيء كان معه من المال.
بيان:
الأعوض:بالعين المهملة،و الضاد المعجمة،بينهما واو،شعب لهذيل بتهامة، و يحتمل الصاد المهملة،موضع قرب المدينة المشرفة،على أميال منها يسيرة، و واد بديار باهلة لبني حصن منهم،قاله في المراصد [١].
قال في التعليقة [٢]:الظاهر أنّ الحسين بن خالد،الذي يظهر من رواياته في التوحيد فضله هو هذا الرجل،ثم رام توجيه مخالفته للإمام عليه السلام حتّى لا ينافي فضله،فقال:و أمثال تلك الأوامر ليست على الوجوب،بل هي لمصلحة أنفسهم،و لهذا كان الأجلّة و الثقات ربما كانوا يخالفونها،كما سنذكر عن حمّاد بن عيسى أيضا.انتهى.
و أقول:دلالة رواياته على جلالته،و كونه من العلماء المحيطين بالأخبار و أحكام الشريعة المطهرة،و كونه محل عناية الأئمة عليهم السلام ممّا لا يخفى على من راجعها،فإذا انضمّ ذلك إلى كونه إماميّا،كما هو ظاهر الشيخ رحمه اللّه،بل هو من الواضحات،كان الرجل في أعلى درجات الحسن،سيما بعد رواية جمع من الأجلّة عنه،و كثرة رواياته،و كون أكثرها مقبولة معمولا بها،و إن شئت
[١] مراصد الاطلاع ٩٦/١.و انظر:معجم البلدان ٢٢٣/١.
[٢] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال ذكر العنوان في صفحة:١١٦،ثم أرجع تتمته إلى صفحة:١٥٥.