تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٨ - ٦٤١٣
له بعد سنة أبو جعفر عليه السلام قوله:فقيل لابن قياما:أ لا تقنعك هذه الآية؟ فقال:أما و اللّه إنّها آية عظيمة،و لكن كيف أصنع بما قال أبو عبد اللّه عليه السلام في ابنه؟
و أقول:ظاهره البقاء على الوقف حتى بعد مشاهدة الآية،و ما ذلك إلاّ من عمى القلوب التي في الصدور.و يأتي في ترجمة زرعة [١]خبر للحسين بن قياما، يظهر منه الإخلاص و العدول عن الوقف،لروايته ما يردّه بقوله:قال:سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام،فقلت:جعلت فداك..إلى آخره.
و قد ضعّف الرجل في الوجيزة [٢]صريحا.
[١] رجال الكشي:٤٧٦-٤٧٧ حديث ٩٠٤:حدّثني علي بن محمّد بن قتيبة،قال: حدّثني الفضل،قال:حدّثنا محمّد بن الحسن الواسطي،و محمّد بن يونس،قالا: حدّثنا الحسن بن قياما الصيرفي،قال:سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام،فقلت: جعلت فداك ما فعل أبوك؟قال:«مضى كما مضى آباؤه عليهم السلام»،قلت: فكيف أصنع بحديث حدّثني به زرعة بن محمّد الحضرمي،عن سماعة بن مهران أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام،قال:«إنّ ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء،يحسد كما حسد يوسف عليه السلام،و يغيب كما غاب يونس..»،و ذكر ثلاثة أخر؟قال: «كذب زرعة،ليس هكذا حديث سماعة،إنّما قال:صاحب هذا الأمر-يعني القائم عليه السلام-فيه شبه من خمسة أنبياء..و لم يقل ابني». أقول:نقلت تمام الحديث ليراجع المراجع إلى ما يستفيد منه،و أنّي لم أفهم دلالة الحديث على رجوع ابن قياما عن الوقف لأمور: الأوّل:إنّ نسخ رجال الكشي و من نقل عنها متفقة على أنّه(الحسن). و ثانيا:إنّ قوله:جعلت فداك..ليس صريحا في الإخلاص؛فإنّه يقال في مقام توقير المخاطب،و إن كان المخاطب غير إمام،بل الحديث في الدلالة على عدم الرجوع عن الوقف أدلّ. ثم إنّه لم يلقب المعنون ب:الصيرفي أحد،و لعل الحسن بن قياما الصيرفي غير المعنون.
[٢] الوجيزة:١٥٠[رجال المجلسي:١٩٧ برقم(٥٧٦)]،قال:و ابن قياما ضعيف.