تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٠ - ٦٣٨٥
الرضا عليه السلام و أنا شاكّ في إمامته،و كان زميلي في طريقي رجل يقال له:
مقاتل بن مقاتل،و كان قد مضى على إمامته بالكوفة،فقلت له:عجلت؟ فقال:عندي في ذلك برهان و علم،قال الحسين:فقلت للرضا عليه السلام:
مضى [١]أبوك؟قال:«أي و اللّه،و إنّي لفي الدرجة التي فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و من كان أسعد ببقاء أبي مني»،ثم قال:«إن اللّه تبارك و تعالى يقول: وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ* أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [٢]العارف للإمامة حين يظهر الإمام»،ثم قال:«ما فعل صاحبك؟»،فقلت:من؟قال:«مقاتل بن مقاتل،المسنون [٣]الوجه، الطويل اللحية،الأقنى الأنف»،و قال:«أما إنّي ما رأيته و لا دخل عليّ، و اللّه *آمن و صدّق،فاستوص به»،قال:فانصرفت من عنده إلى رحلي، فإذا مقاتل راقد فحرّكته،ثم قلت:لك بشارة عندي لا أخبرك بها حتى تحمد اللّه مائة مرة..ففعل،ثم أخبرته بما كان.
و روى الكليني رحمه اللّه [٤]في باب:ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في الإمامة:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد أو غيره،عن علي بن الحكم، عن الحسين بن عمر بن يزيد،قال:دخلت على الرضا عليه السلام-و أنا يومئذ واقف-و قد كان أبي سأل أباه عن سبع مسائل فأجابه في ستّ،و أمسك عن السابعة،فقلت:و اللّه لأسألنّه عمّا سأل أبي أباه في المسائل الستّ،فإن أجاب بمثل جواب أبيه[عليه السلام]كانت دلالة.
[١] في المصدر:قد مضى.
[٢] سورة الواقعة(٥٦):١٠-١١.
[٣] في الأصل:مسنون.