تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٥ - ٦٣٠٦
[٢] اللهم أغننا كما أغنيت هذا الشيخ،و اعتزل السلطان،فقيل له:لو تركت المناصب في عنفوان شبابك،فقال: كنت في سفرة البطالة و الجه ل زمانا فحان منّي قدوم تبت من كل مأثم فعسى يمحى بهذا الحديث ذاك القديم بعد خمس و أربعين لقد ماطلت إلاّ أنّ الغريم كريم و لما أحسّ بالموت كتب كتابا إلى من يصل إليه من الأمراء و الرؤساء الذين من ديار بكر و الكوفة يعرّفهم أنّ حظية له توفيّت و أنّ تابوتها يجتاز بهم إلى مشهد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام،و خاطبهم في المراعاة لمن يصحبه و يخفره،و كان قصده أن لا يتعرّض أحد لتابوته،و أن ينطوي خبره فتمّ له ذلك،و توفى في رمضان بميافارقين عن ست و أربعين سنة،و حمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام فدفن هناك. و في العبر ١٢٨/٣ في حوادث سنة أربعمائة و أربع عشرة ذكر وفاته. و في طبقات المفسرين للداودي ١٥٢/١ برقم ١٤٩،قال:ولد أول وقت طلوع [الفجر]من ليلة صباحها يوم الأحد الثالث عشر من ذي الحجة سنة سبعين و ثلاثمائة بمصر،ثم ذكر دراسته و حفظه و مؤلفاته و ما يرويه..إلى أن قال في صفحة:١٥٣- ١٥٤:و قارض أبا العلاء أحمد بن سليمان المعرّي بمكاتبات أدبية كثيرة الغريب،و قال الشعر الجيّد،و برع في الترسل،و صار إماما في كتابته الإنشاء،و كتابة الحساب، و تصرّف في فنون من علم العربية و اللغة،و تمهّر في أكثر الفنون العلمية.و كان إذا دخل عليه الفقيه سأله عن النحو،و النحوي سأله عن الفرائض،و الشاعر سأله عن القراءات قصدا لتبكيتهم؛و لاتّساع نطاقه و قوة سبحه في العلوم الدينية و الأدبية و النحوية،و إفراط ذكائه و فطنته،و سرعة خاطره و جودة بديهته..إلى أن قال:و قتل مسموما بميافارقين في ثالث عشر شهر رمضان سنة ثماني عشرة و أربعمائة و حملت جثته إلى الكوفة، فدفن بتربة كانت له بجوار قبر علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه[عليه أفضل الصلاة و السلام]..إلى أن قال:و قوله و قد لجأ إلى مشهد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما[عليهما أفضل الصلاة و السلام]: تحصّنت من كيد العدو و آله بمجنبة من حبّ آل محمّد و دون يد الجبار من أن تنالني جواشن أمن صنتها بالتهجد ألحّ على مولى كريم كأنما يباكر منّي بالغريم اليلندد