تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٢ - ٦٢٨٧
المذهب،و شاعر،أديب،قتل ظلما،و قد جاوز ستّين سنة،و شعره في غاية الحسن،و من جملته لاميّة العجم،المشتملة على الآداب و الحكم،و هي أشهر من أن تذكر،و له ديوان شعر جيّد،ثم ذكر بعض أشعاره،ثم قال:
و ذكره ابن خلّكان؛فقال:الحسين بن علي بن محمّد بن عبد الصمد الأصفهاني الطغرائي.و أثنى عليه و ذكر له أشعارا،و ذكر أنّه توفي سنة ٥١٥.
و أقول:إنّ قوله:صحيح المذهب؛نصّ في كونه إماميّا،و باقي ما ذكره من
[١] فلا تغفل. و في معجم الأدباء ٥٦/١٠-٥٧ برقم ٤-بعد أن عنونه و ذكر وجه تسميته بالطغرائي-قال:كان آية في الكتابة و الشعر،خبيرا بصناعة الكيمياء،له فيها تصانيف أضاع الناس بمزاولتها أموالا لا تحصى،و خدم السلطان ملك شاه بن ألب أرسلان، و كان منشئ السلطان محمّد مدة ملكه،متولي ديوان الطغراء،و صاحب ديوان الإنشاء، تشرّفت به الدولة السلجوقية،و تشوّقت إليه المملكة الأيوبية،و تنقل في المناصب و المراتب،و تولّ الاستيفاء،و ترشّح للوزارة،و لم يكن في الدولتين السلجوقية و الإمامية من يماثله في الإنشاء سوى أمين الملك أبي نصر العتبي،و له في العربية و العلوم قدر راسخ،و له البلاغة و المعجزة في النظم و النثر،ثم ذكر تأليفه في الكيمياء و فكّ رموزها،ثم ذكر قتل السلطان محمود له،و أنّه أمر أن يشدّ إلى شجرة و جعل خلف الشجرة من يستمع إلى ما يقول و أنشأ شعرا أوجب رقة السلطان له،و أمر بإطلاقه،ثم أنّ وزيره أغراه بقتله بعد حين فقتله. و قال في الأعلام للزركلي ٢٦٧/٢:الحسين بن علي بن محمّد بن عبد الصمد أبو إسماعيل،مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي،شاعر،من الوزراء الكتّاب،كان ينعت بالأستاذ،ولد بإصبهان و اتّصل بالسلطان مسعود بن محمّد السلجوقي(صاحب موصل) فولاه وزارته،ثم اقتتل السلطان مسعود و أخ له اسمه:السلطان محمود،فظفر محمود و قبض على رجال مسعود،و في جملتهم الطغرائي،فأراد قتله،ثم خاف عاقبة النقمة عليه لما كان الطغرائي مشهورا به من العلم و الفضل،فاوعز إلى أن أشاع اتّهامه بالإلحاد و الزندقة،فتناقل الناس ذلك،فاتخذه السلطان محمود حجة فقتله..إلى أن قال: و للمؤرخين ثناء عليه كثير.