تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٦ - ٦٢٧٤
و أقول:ما نقله من كون الحسين بن علوان الكلبي إماميّا متستّرا [١]تقيّة، أقرب شيء في الرواة،كما ذكرنا في حال السكوني.
و حكى الوحيد [٢]رحمه اللّه عن جدّه المجلسي الأوّل [٣]،أنّه يظهر من رواياته كونه إماميّا،ثم قال الوحيد:و رواية الأجلاّء-مثل سعد و الصفّار- عنه،تومئ إليه و لو بواسطة منبّه بن عبد اللّه،ثم قال:و يظهر من الاستبصار [٤]أنّه من رجال العامة و الزيدية،و يؤيّده أنّ ديدنه روايته عن عمرو بن خالد البتري [٥]العامّي،عن زيد بن علي،عن آبائه،عن علي عليه السلام.
[١] أقول:إنّ كثيرا من رواة العامّة كانوا يحضرون في مجالس الأئمّة عليهم السلام و يأخذون الحديث منهم عليهم السلام باعتبار أنّ الأئمة من رواة الحديث،لا لأنّهم خلفاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم،و المعصومون من كلّ خطأ،و كذلك يحضرون مجالس التحديث لرواتنا رحمهم اللّه تعالى،و لذلك كان رواتنا عند حضور أحد من رواة العامة يتسترون في مذهبهم و يتقون في حديثهم،فتفطن.
[٢] تعليقة الوحيد رحمه اللّه المطبوعة في هامش منهج المقال:٣٨٢،قوله:الحسين بن علوان.
[٣] في روضة المتقين ٣٥٧/١٤.
[٤] الاستبصار ٦٥/١ حديث ١٩٦:محمد بن الحسن الصفّار،عن عبيد اللّه بن المنبّه، عن الحسين بن علوان،عن عمرو بن خالد،عن زيد بن علي،عن آبائه،عن علي عليه السلام.. و قال الشيخ-بعد ذكره للحديث-:إنّ رواة هذا الخبر كلّهم عامة و رجال الزيدية، و ما يختصون بروايته لا يعمل بها. أقول:إنّ الزيدية فرقتين فرقة تتولي الخلفاء الثلاثة و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و زيد بن علي صلوات اللّه و سلامه على المعصومين منهم و لا يتبرءون من الخلفاء الثلاثة،و فرقة يتولّون أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و علي ابن الحسين و زيد بن علي عليهم السلام و يتبرءون من الثلاثة،فالفريق الأول هم من العامة باعتبار توليهم للخلفاء،و زيدية باعتبار توليهم لزيد،فتفطن،و لما ذكرنا،قال: كلهم عامة و رجال الزيدية.
[٥] في الأصل:التبري.