تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠ - ٢٨٧٥
قلت:وجه التأمّل ظاهر [١]،و الظاهر أنّ ما حكاه عن خاله في غير الوجيزة،فإنّه فيها عدّه مجهولا [٢].
[التمييز:] و في مشتركات الكاظمي [٣]أنّ:بحر مشترك بين خمسة مجاهيل من رواة
[١] أقول:و يحتمل أن يكون وجه التأمّل هو اشتراط علماء الفنّ بأنّ الحديث لا يوصف بالصحّة إلاّ عند النصّ على كون الراوي إماميّا ثقة عدلا،أو ثبتت وثاقته بالقرائن الموجبة للظن بذلك،و في المترجم لم تجتمع تلك الشرائط،فعليه كيف يمكن الحكم بصحّة حديثه،نعم لو وصف حديثه بالحسن أمكن ذلك،كما يأتي. و في مشيخة الفقيه ٦٩/٤-٧٠ قال:و ما كان فيه عن بحر السقّا فقد رويته عن أبي رضي اللّه عنه،عن سعد بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن مهزيار،عن أخيه علي،عن حمّاد ابن عيسى،عن حريز،عن بحر السقّاء..و هو بحر بن كثير.
[٢] أقول هذا غريب حيث في الوجيزة:١٤٦[رجال المجلسي:١٦٦ برقم(٢٥٨)]، قال:إنّ بحرا ممدوح،و ذكره في الكاشف ١٤٩/١ برقم ٥٤٤ بعنوان:بحر بن كنيز السقّا،أبو الفضل،عن الحسن،و الزهري،و عثمان بن ساج،و عنه مسلم، و علي بن الجعد،و عدّه وهوه،قال الدارقطني:متروك توفّي سنة ١٦٠. و في ميزان الاعتدال ٢٩٨/١ برقم ١١٢٧:بحر بن كنيز أبو الفضل السقّاء الباهلي،مولاهم البصري،كان يسقي الحجّاج في المفاوز..ثم ذكر تضعيفه عن جماعة بألفاظ مختلفة،فممّن ضعّفه يزيد بن ذريع،و يحيى،و النسائي، و الدارقطني،و البخاري،و غيرهم،و مثله في تهذيب التهذيب ٤١٨/١ برقم ٧٧٣، و تقريب التهذيب ٩٣/١ برقم ٥..و غيرهما.. و اتّفقت كلمات العامّة على تضعيفه،و لم يوثّقه أحد منهم،و الاختلاف في اسم أبيه ناشئ من تقارب(كثير)و(كنيز)في الخطّ؛لأنّ بعضهم عنونه:كثير،و آخرون:كنيز. و عنونه في التاريخ الكبير للبخاري ١٢٨/٢ برقم ١٩٢٧،و المغني ١٠٠/١ برقم ٨٤٩، و الكلّ عنونوه:بحر بن كنيز الباهلي أبو الفضل البصري المعروف ب:السقّا. و أرّخوا موته بسنة مائة و ستّين،و اتفقوا على تضعيفه،و لعلّ تضعيفه لتشيّعه. أقول:بحر بن كثير،و بحر بن كنيز واحد و قد وقع التصحيف في التنقيط من النسّاخ..
[٣] المسمّى ب:هداية المحدّثين:٢٣.