تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٤ - ٢٩٢٢
و أقول:الظاهر وقوع تحريف في آخر العبارة،و أنّ الصحيح فيما روي من جهة العمى-يعني بالدعوة-[أي]دعائه عليه السلام عليه بالعمى،و اللّه العالم.
و منها:ما عن الاستيعاب [١]من أنّه شهد البراء بن عازب الجمل و صفّين
[١] جهة العامّة،و هو:روى عبد اللّه بن إبراهيم،قال:أخبرنا أبو مريم الأنصاري،عن المنهال بن عمرو،عن زرّ بن حبيش،قال:خرج علي بن أبي طالب عليه السلام من القصر فاستقبله ركبان متقلّدون بالسيوف عليهم العمائم،فقالوا:السلام عليك يا أمير المؤمنين! و رحمة اللّه و بركاته.السلام عليك يا مولانا!فقال عليّ عليه السلام:«من هاهنا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟».فقام خالد بن زيد أبو أيّوب،و خزيمة ابن ثابت ذو الشهادتين،و قيس بن سعد بن عبادة،و عبد اللّه بن بديل بن ورقاء،فشهدوا جميعا أنّهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول يوم غدير خم:«من كنت مولاه فعليّ مولاه».فقال عليّ عليه السلام لأنس بن مالك،و البراء بن عازب: «ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟».ثمّ قال:«اللّهم إن كانا كتماها معاندة فابتلهما،فعمى البراء بن عازب،و برص قدما أنس بن مالك،فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعليّ بن أبي طالب و لا فضلا أبدا،و أما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله،فيقال:هو في موضع..كذا و كذا،فيقول:كيف يرشد من أصابته الدعوة؟ أقول:أبو مريم الأنصاريّ،و زرّ بن حبيش من رواة العامّة فالحديث يعدّ من أحاديث العامّة،و سقوطه عن الاعتبار ممّا لا شكّ فيه،و يتّضح ذلك بملاحظة تعاليقنا هنا،فراجع.
[١] الاستيعاب ٥٨/١-٥٩ برقم ١٦٥،ذكر العنوان كما هنا ثم قال:يكنّى:أبا عمارة، و قيل:أبا الطفيل،و قيل:يكنّى أبا عمرو،و قيل:أبو عمر،و الأشهر أبو عمارة،و هو أصحّ إن شاء اللّه تعالى.روى شعبة،و زهير بن معاوية،عن أبي إسحاق،عن البراء سمعه يقول:استصغرت أنا و ابن عمر يوم بدر..إلى أن قال:و شهد البراء بن عازب مع عليّ كرّم اللّه وجهه الجمل و صفّين و النهروان،ثم نزل الكوفة،و مات بها أيّام مصعب بن الزبير. و في الإصابة ١٤٦/١-١٤٧ برقم ٦١٨-بعد أن عنونه و ذكر نسبه-قال:و شهد البراء مع عليّ[عليه السلام]الجمل و صفين و قتال الخوارج و نزل الكوفة،و ابتنى بها