تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٤ - ثاني عشرها كون أخبار الكتب الأربعة قطعية الاعتبار و إن لم تكن قطعية الصدور عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام فلا حاجة للرجال
و أرجو أن يكون بحيث توخّيت [١].انتهى [٢].
و الشيخ رحمه اللّه قال في العدّة [٣]:إنّ ما عملت به من الأخبار فهو صحيح.انتهى.
و الجواب عنه من وجهين:
أحدهما:أنّ ما نسب إلى العدّة لم يوجد منه فيها عين و لا أثر،و لو كان فلا دلالة فيه على كون جميع ما في التهذيبين معمولا به له حتّى يكون قد شهد بصحّة الجميع،و أمّا ما في أوّل الفقيه،فقد نصّ جمع-منهم شريك المحدّثين في المسلك،المحدّث البحراني قدّس سرّه فيما يزود على أربعين موردا من كتابه [٤]-بأنّ الصدوق رحمه اللّه لم يلتزم في
[١] و انظر:مرآة العقول ٢٢/١-٢٤،و كذا شرح ملا صالح المازندراني على الكافي ٥٤/١-٦٠،و صفحة:٦١-٦٦.
[٢] ثمّ إنّ محل الشاهد من عبارة الشيخ الطوسي رحمه اللّه في التهذيب قوله:..ثمّ اذكر بعد ذلك ما ورد في أحاديث أصحابنا المشهورة من ذلك..إلى آخره. انظر:تهذيب الأحكام ٣/١. و فيه ما في قبله من عدم دلالة على علمه بصدور تلك الأخبار،و لو سلّم فلا يوجب العلم بالنسبة إلينا،و أيضا نصّ في خلال كلامه بعد ذاك بقوله:..و انظر فيما ورد بعد ذلك ممّا ينافيها و يضادّها و أبيّن الوجه فيها؛إما بتأويل أجمع بينها و بينها..إلى آخره. إذ قوله هذا صريح في عدم قطعية جميع ما في كتابه.
[٣] لا يوجد للشيخ في العدّة مثل هذه العبارة،كما سيصرّح به المصنف طاب ثراه.
[٤] الحدائق الناظرة ٢٦٧/١،و ٢٦٨،٢٩٤،٢٩٨،٤٩٧،٥٠٥..و هذا بعض ما في المجلّد الأوّل،و في غيره أكثر،و هو يزيد عمّا ذكره المصنف رحمه اللّه.