الشجرة المباركة في أنساب الطالبيّة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٠٥ - أعقاب محمّد الديباج
(أعقاب محمّد الديباج)
وأمّا محمّد الديباج [١] الملقّب بـ «المأمون» فله من الأبناء المعقّبين ثلاثة : علي المعروف بـ «الحارض» خرج مع ابن عمّه زيد النار بالبصرة. والقاسم الشيخ. والحسين الأكبر.
أمّا علي الحارض ، فهو أكثرهم عقبا ، وعقبه من رجلين : الحسين بقم ، والحسن عقبه قليل.
أمّا الحسين فله من المعقّبين ستة : محمّد أبو جعفر الجور [٢].
قال البخاري : ولهذا اللقب تأويل ، وهو أنّه كان يسكن البراري ويطوف في الصحاري خوفا من السلطان ، فشبّه لأجل مسكنه في المفازة بالوحش وحمار الوحش ، يقال له بالفارسية : كور ، فعرّب جور.
ويقال : إنّه كان مولعا بالصيد ، فلكثرة اصطياده وفي الصحاري قيل له : الجور [٣].
وعلي أبو الحسن بقم ، وجعفر أبو عبد الله الأكبر الشعراني ، والمحسن عقبه بقم يعرفون بـ «المحسنيّة» وأحمد أبو طالب عقبه بشيراز ، وقيل : إنّهم انقرضوا. والحسن أبو القاسم ولده بقزوين.
أمّا محمّد الجور ، فله من الأبناء عشرة ، اسم كلّهم جعفر وتختلف كناهم ، ولأكثرهم عقب.
[١] لقّب به لحسن وجهه ، وكان قد خرج داعيا إلى محمّد بن إبراهيم طباطبا الحسني ، فلمّا مات محمّد بن إبراهيم دعا محمّد الديباج إلى نفسه ، وبويع له بمكّة ، ثمّ اخذ وجئ به المأمون ، فعفا عنه ، ومات بجرجان وقبره بها. أقول : وفي نواحي شاهرود مزار معروف بمزار محمد بن الصادق عليهالسلام.
[٢] قتله المعتضد بالري ، وقد تناوله النسّاب بالطعن ، والله أعلم بصحّة ما قالوا.
[٣] راجع عمدة الطالب لابن عنبة ص ٢٤٨.