إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٣ - القسم السابع عشر ما نرويه عن واحد من اعاظم محدثى العامه
اللوح الذي رأيته في يد امّى فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و ما أخبرتك به انّ في ذلك اللوح مكتوبا قال جابر اشهد اللّه انّى دخلت على امّك فاطمة عليها السلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم اهنّيها بولادة الحسين عليه السّلام فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت انّه زمرّد و رأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشّمس فقلت أنا بأبي و امّى يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ما هذا اللوح؟ فقالت هذا اللّوح أهداه اللّه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم ابني و أسماء الأوصياء من ولدي فأعطانيه أبي ليبشّرني بذلك قال جابر فأعطتنيه امّك فاطمة فقرأته و انتسخته فقال أبي فهل لك يا جابر أن تعرضه علىّ؟ قال نعم فمشى معه أبي حتّى انتهى إلى منزل جابر و أخرج أبي صحيفة من رق فقال يا جابر انظر في كتابك لأقرأ عليك فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا فقال جابر فاشهد باللّه اني رأيته هكذا في اللوح مكتوبا:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمّد نوره و سفيره و حجابه و دليله نزل به الروح الامين من عند ربّ العالمين عظم يا محمّد أسمائى و اشكر نعمائي و لا تجحد آلائي انّى أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبارين و مذلّ الظالمين و ديان الدين انّى انا اللّه لا إله إلّا أنا فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين فايّاى فاعبد و علىّ فتوكل انّى لم ابعث نبيا فأكملت ايّامه و انقضت مدّته الّا جعلت له وصيّا و انّى فضلتك على الأنبياء و فضّلت وصيّك على الأوصياء و أكرمتك بشبليك بعده و سبطيك حسن و حسين فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه و جعلت حسينا خازن وحيي فأكرمته بالشهادة و ختمت له بالسعادة فهو أفضل ممّن استشهد و ارفع الشهداء درجة جعلت كلمتي التامّة معه و الحجة البالغة عنده بعترته أثيب و أعاقب أوّلهم سيّد العابدين و زين أوليائي الماضين و ابنه شبيه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي و المعدن لحكمي سيهلك المرتابون في جعفر الرّاد عليه كالرّاد علىّ حق القول منّى لأكرمن مثوى جعفر و لأسرّنّه في أشياعه و أنصاره و أوليائه و انتجبت بعده موسى و انتجبت بعده