إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٧ - أقول القاضى نور الله
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: اختلف المفسّرون في هذه الكلمات، فقال بعضهم، هو التّسبيح و التهليل و التحميد، و قال بعضهم: هي مناسك الحجّ فيها غفر ذنوب آدم، و قال بعضهم: هي الخصال العشرة التي سميت خصال الفطرة، و قد امر آدم بالعمل بها ليتوب اللّه عليه، و لو صحّ ما رواه عن الجمهور، و لا نعرف هذا الجمهور لدلّ على فضيلة كاملة لعلي عليه السّلام و نحن نقول بها، و نعلم أنّ التوسل بأصحاب العباء من أعظم الوسائل و أقرب الذرائع إلى اللّه تعالى، و لكن لا يدلّ على نصّ الامامة، فخرج الرّجل من مدّعاه و يقيم الدّلائل على فضائل عليّ عليه السّلام من نصّ القرآن، و كل هذه الفضائل مسلّمة «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
يتوجه عليه أن موافقة بعض المفسرين من جمهور أهل السنة مع الشيعة في أمثال ذلك يكفي في قيام الحجة للشيعة على الكلّ كما مرّ بيانه و للاشارة إلى هذه النكتة مع روم الاختصار اعتمادا على الاشتهار، ترى المصنف قدس سره ربما يقتصر بقوله روى الجمهور، و يطوي ذكر اسم الرّاوي. ثمّ القول: بأنّ المراد من الكلمات مناسك الحجّ و كذا القول: بأنها هي الخصال العشرة، مع خفاء صدق الكلمات عليها غير مذكورة
و لولا هو ما خلقتك «و منهم» العلامة ابن عساكر في كلا مسنديه على ما في تفسير اللوامع (ج ١ ص ٢١٥ ط لاهور) روى عن عمر بن الخطاب قال قال آدم أسألك بحق محمد و آله الا غفرت لي إلى قوله عليه السّلام و لولا هو ما خلقتك «و منهم» العلامة ابن المغازلي في المناقب على ما في (تفسير اللوامع ج ١ ص ٢١٥ ط لاهور) روى عن ابن عباس قال سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عن الكلمات التي تلقاها آدم، فقال