إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦١
دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال لي يا على ان اللّه أمرنى أن انذر عشيرتي الأقربين قال فضقت بذلك ذرعا و عرفت انى متى ما انادهم بهذا الأمر أر منهم ما أكره فصمت حتى جاء جبرائيل فقال: يا محمد انك الا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك فاصنع لنا صاعا من طعام و اجعل عليه رجل شاة و إملاء لنا عسا من لبن، ثم اجمع لي بنى عبد المطلب حتى أكلمهم و أبلغهم ما أمرت به ففعلت ما أمرنى به، ثم دعوتهم له و هم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا او ينقصونه فيهم اعماله أبو طالب و حمزة و العباس و أبو لهب، فلما اجتمعوا اليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به، فلما وضعته تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم جذبة من اللحم فشقها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي القصعة، قال خذوا باسم اللّه فأكل القوم حتى مالهم بشيء حاجة، و ما ارى الا مواضع أيديهم و ايم اللّه الذي نفس على بيده ان كان الرجل الواحد ليأكل ما قدمت لجميعهم، إلى أن قال: قال رسول اللّه: صلّى اللّه عليه و سلّم: قد أمرنى اللّه أن أدعوكم اليه، فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخى و كذا و كذا، فأحجم القوم عنها جميعا و قلت و أنا لأحدثهم سنا و أرمصهم عينا و أعظمهم بطنا، و أخمصهم ساقا: أنا يا نبى اللّه أكون وزيرك، فأخذ برقبتي ثم قال: ان هذا أخى و كذا و كذا فاسمعوا له و أطيعوا، قال، فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك و تطيع.
«و منهم» سبط ابن الجوزي في التذكرة (ص ٤٤ ط النجف) قال أحمد في الفضائل، أخبرنا يحيى بن أبى بكر و ابن آدم قالا: حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن حبشي بن جنادة عن السلوى، و كان قد شهد حجة الوّداع، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول في ذلك اليوم: على منى و أنا منه و لا يقضى ديني سواه قيل: قاله يوم نزل عليهأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ.
«و منهم» العلامة المتقى الهندي في (كنز العمال ج ٦ ص ٣٩٦) و في منتخب كنز العمال (بهامش المسند ج ٥ ص ٤٢ ط القديم بمصر)