إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤١
«و منهم» ابن شهر آشوب أورده من طريق العامة بإسناده عن سعيدين جبير عن ابن عباس في قوله تعالىأَ فَإِنْ ماتَ الآية.
يعنى بالشاكرين على بن أبي طالب عليه السّلام، و المرتدين على أعقابهم الذين ارتدوا عنه (كما في غاية المرام ص ٤٠٦ ط طهران)
(١١) قوله تعالى:الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (آل عمران. الآية ١٧٢)
فممن ذكره الفلكي المفسر عن الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس و عن أبى رافع، نزلت في على عليه السّلام، و ذلك أنه عليه السّلام نادى يوم الثاني من احد في المسلمين فأجابوه و تقدم على عليه السّلام براية المهاجرين في سبعين رجلا حتى انتهى إلى حمراء الأسد ليرهب العدو و هي سوق على ثلاثة أميال من المدينة، ثم رجع إلى المدينة و خرج أبو سفيان حتى انتهى إلى الروحا، فلقى معبد الخزاعي فقال: و ما ورائك فأنشده
كانت تهد من الأصوات راحلتي إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل تردى بأسد كرام لا تنابلة عند اللقاء و لا خرق معاذيل فقال أبو سفيان لركب من عبد قيس: أبلغوا محمدا أنى قتلت صناديدكم و أردت الرجعة لاستيصالكم، فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم:حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و رجع إلى المدينة يوم الجمعة.
«و منهم» ابن شهر آشوب مع التزامه الرواية عن العامة، قال روى عن أبى رافع بطرق كثيرة: أنه لما انصرف المشركون يوم احد بلغوا الروحا، قالوا: لا الكواعب أردفتم و لا محمدا قتلتم، ارجعوا، فبلغوا ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فبعث في آثارهم عليا عليه السّلام في نفر من الخزرج فجعل لا يرتحل المشركون من منزل الا نزله على، فانزل اللّه الآية.
و في خبر أبى رافع أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم تفل في جراحه و دعا له، و بعثه خلف