إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٦
سمعت واثلة بن الأسقع و قد جيء برأس الحسين بن على عليه السّلام قال: فلقيه رجل من أهل الشام فغضب واثلة و قال: و اللّه لا أزال أحب عليا و حسنا و حسينا و فاطمة ابدا بغداد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هو في منزل ام سلمة يقول فيهم ما قال، قال واثلة رأيتنى ذات يوم و قد جئت رسول اللّه و هو في منزل ام سلمة و جاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى و جاء الحسين و أجلسه على فخذه اليسرى و قبله ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه ثم دعا بعلى عليه السّلام فجاء، ثم اعدف عليهم كساء خيبريا كأني انظر اليه ثم قال:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (ص ٢٢٣، النسخة المذكورة).
حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه، قال: حدثنا أبو النصر هاشم بن القاسم، قال:
حدثنا عبد الحميد يعنى بهرام، حدثني مسهر قال: سمعت ام سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه و سلّم حين جاء نعى الحسين بن على لعنت أهل العراق عزوه و أذلوه لعنهم اللّه فانى رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم جاءته فاطمة عنده ببرمة قد صنعت لهما فيه عصيدة تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه، فقال لها اين ابن عمك؟ قالت: هو في البيت، قال اذهبي فادعيه و ايتيني بابنيه، قالت: فجاء يقود ابنيها كل واحد منهما بيده و على يمشى في اثرهما حتى دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فأجلسهما في حجره و جلس على على يمينه و جلست فاطمة على يساره، و قالت ام سلمة و أخذ منى كساء خيبريا كان بساطنا على المنامة في المدينة، فلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم جميعا و أخذ بشماله طرفي الكساء و ألوى بيده اليمنى إلى ربه عز و جل و قال: اللهم أهلى اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، قلت يا رسول اللّه: أ لست من أهلك؟ قال بلى قال فادخلي في الكساء قالت: فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه على و ابنيه و فاطمة عليهم السّلام «و منهم» الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن اسماعيل الجعفي البخاري المتوفى سنة ٣٥٦، قال في كتاب «التاريخ الكبير» (ج ١ ص ١١٠ ط حيدرآباد