إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠١
يعطى أولاده شيئا من الايالة و الامارة، هذا، و الحق كما صرّح به أصحابنا و ورد به الخبر [١] عن طريق أهل البيت سلام اللّه عليهم أجمعين أنّ المراد بهذا الخليفة هو مهدي أهل البيت سلام اللّه عليهم أجمعين، لا جميع الامّة، و لا الخلفاء الثّلاثة بناء منهم على فتح بلاد العرب و بعض بلاد العجم في زمانهم كما أشار إليه النّاصب هاهنا بقوله: و ينزع الملك من كسرى [٢] و قيصر، و لا علي عليه الصّلاة و السّلام بناء على ما احتج به المصنّف هاهنا إلزاما من رواية ابن مسعود المرويّة من طريق أهل السنة، و انما قلنا ذلك، لأنّ الظاهر من قوله تعالى:مَشارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغارِبَهَا [٣]، و تمكين الدين و تبديل الخوف بالأمن على الوجه الذي ذكر في الآية و على جهة الإطراد إنما يحصل لمهدي الامّة الموعود المنتظر الذي
قال فيه [٤] النّبي صلّى اللّه عليه و آله: لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتّى
[١]
في المجمع: و المروي عن أهل البيت عليهم السّلام: انها في المهدى من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و فيه أيضا و روى العياشي بإسناده عن على بن الحسين عليه السّلام انه قرء الآية و قال: هم و اللّه شيعتنا أهل البيت يفعل اللّه ذلك بهم على يدي رجل منا و هو مهدى هذه الامة و هو الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي اسمه اسمى يملا الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا.
و روى مثل ذلك عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام و قد تقدم روايات المهدى سلام اللّه عليه و عبارة الشيخين محيي الدين الأعرابي و الشعراني في ذلك
و سيأتي ما يدل على ذلك مفصلا إن شاء اللّه تعالى.
[٢] قد مر المراد بهاتين اللفظتين قبيل ذلك فراجع.
[٣] الأعراف. الآية ١٣٧
[٤] قد مرت مداركه و مآخذه و مر أيضا في هذا الجزء قريبا نقل كلامي قدوة العرفاء