إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠٠
يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً [١]، فان تبديل الخوف بالأمن بهذا المعنى لم يحصل في زمان الصّحابة الّا في بعض المواضع، بل لم يحصل الأمن مطلقا في شيء من المواضع مطردا بالنسبة إلى جميع آحاد المسلمين، كيف؟! و قد قتل في زمان أبي بكر بنو حنيف [٢] و أمثالهم من المسلمين الذين اتّهموهم بالردّة و اضرموا النّار على باب أهل البيت لأجل أخذ البيعة عنهم [٣] و أخذوا فدك [٤] غصبا إلى غير ذلك، و كذا في زمان عمر و عثمان كما لا يخفى على من تأمّل في مطاعنهم الآتية و أما سادسا فلان ما ذكره ثانيا، مخدوش بأنّ وعد القوّة و الشوكة لا يقتضي حصوله في الجميع، بل يكفى حصوله في بعضهم، لأنّ قوّة بعضهم في الدّين في قوّة قوّة الباقي كما مرّ [٥] عن النّيشابورى في تفسير قوله تعالى:مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ [٦] الآية. حيث قال: إنّ محاربة من دان بدين الأوائل هي محاربة الأوائل فافهم، بل نقول: إنّ قوله: منكم، و إن كان يقتضى أن يكون الخطاب مع الحاضرين، لكن لا يقتضى أن يكون وعده الاستخلاف و التّمكين بحصول ذلك لأنفسهم، بل يكفى في إنجاز الوعد حصوله لبعض ذرّياتهم مثلا، و ذلك كما يعد السلطان بعض أهل عسكره بأنّه لو حمل على عسكر عدوّه و قاتلهم، ثمّ قتل أن
[١] النور. الآية ٥٥
[٢] و قد مر المراد منهم و أنه يقال لهم بنو كندة أيضا.
[٣] كرها و اجبارا كما مر في ج ٢ من ص ٣٧١ إلى ص ٣٧٤ ذكر مدارك كون البيعة بالكره و الإجبار و سيأتي في باب المطاعن زيادة على ذلك.
[٤] كما سيجيء في باب المطاعن اثبات ذلك و تحديد فدك أيضا
[٥] ذكره النيشابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج ٦ ص ١٤٤ ط مصر).
[٦] المائدة. الآية ٤٤
ÅÍÞÇÞ ÇáÍÞ æ ÅÒåÇÞ ÇáÈÇØá Ìþ٣ ٥٥٠ ÃÞæá ÇáÞÇÖì äæÑ Çááå ..... Õ : ٤٨٦