إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٧
و في رواية [١]: انّه بعد فرار أبي بكر اختار عمر و هو اختار الفرار على القرار حتّى فتح اللّه على يد كرّار غير فرّار، و لا يخفى على العاقل المنصف انّه إذا كان الأنبياء عليهم السّلام مع كمال عصمتهم و فضلهم و تأييدهم من عند اللّه، قد حصل لهم ضرر الاختيار في كثير من الأمور، فكيف يمكن الاعتماد على اختيار عدّة من الصحابة في بواطن امور الدين مع ظهور انّهم لم يكونوا إلى ظاهر أكثر الأمور مهتدين،
[١] صرح بذلك جماعة من أعلامهم «منهم» أبو داود الطيالسي في مسنده (ج ٨ ص ٢٦٤) نقل فرار عمر و عثمان «و منهم» الطبري في تفسيره (ج ٢ ص ١٩٩ طبع مصر) نقل فرار عمر في غزوة احد «و منهم» الهيتمى في مجمع الزوائد (ج ٩ ص ١٢٣ طبع مصر) نقل فيه فرار أبى بكر و عمر و ان عمر كان يجبن أصحابه «و منهم» شارح المواقف (ج ٢ ص ٤٧٥ طبع مصر) نقل فرار أبى بكر و عمر في غزوة حنين «و منهم» ابن قتيبة في كتاب المعارف (ص ٥٤) طبع مصر «و منهم» العلامة المولى معين الدين الكاشفى في المعارج في الركن الرابع ص ٣٧٠.
«و منهم» المير محمد صالح الحنفي الترمذي في المناقب المرتضوية ص ٤١٠ «و منهم» الشيخ على المتقى الهندي في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد بن حنبل ج ص ٤٤ نقل فرار أبى بكر و عمر في غزوة خندق «و منهم» الطبري أيضا حكى فرار عثمان في تفسيره (ج ٢ ص ٢٠٣) و فرار عمر في غزوة خندق في (ج ٢ ص ٣٠٠) إلى غير ذلك من المأخذ التي سيأتي ذكرها في باب المطاعن ان شاء اللّه تعالى