إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٧ - أقول القاضى نور الله
عدم استحقاقه للخلافة دون تجويز الحكم بارتداد البغاة الذين حاربوا عليا عليه السّلام، مع أن التّجويز لازم هاهنا بطريق أولى كما لا يخفى، و قال المصنّف قدّس سرّه في شرحه: قد اختلف قول علمائنا في مخالفي علي عليه السّلام في الامامة، فمنهم من حكم بكفرهم، لأنّهم دفعوا ما علموا ثبوته من الدّين و هو النّص الجليّ الدّال على إمامته مع تواتره، و ذهب آخرون إلى أنّهم فسقة و هو الأقوى، ثم اختلف هؤلاء على أقوال ثلاثة، أحدها انّهم مخلّدون في النّار لعدم استحقاقهم الجنّة الثاني انّهم يخرجون من النّار إلى الجنّة الثالث ما ارتضاه ابن نوبخت [١] و جماعة من علمائنا: انّهم يخرجون من النّار لعدم الكفر الموجب للخلود، و لا يدخلون الجنّة، لعدم الايمان المقتضى لاستحقاق الثواب «انتهى» و وجه دلالة الآية على المدّعى: أن من ينتقم اللّه به عن الكفّار و يطيب خاطر نبيّه بوساطتة دون ساير المهاجر و الأنصار يكون أفضل أصحابه الأخيار.
[١] ابن نوبخت: هو فضل بن سهل بن نوبخت المكنى بابى العباس كان من مشاهير متكلمي الامامية و وحيد عصره في حكمة الاشراق و الفلسفة و النجوم و له تآليف كثيرة في الحكمة و الامامة و النجوم توفى في آخر المائة الثانية من الهجرة كما في الريحانة ج ٤ ص ٢٤٢ أقول و بيت نوبخت بيت علم و جلالة نبغ فيهم رجال في الكلام و الأدب و الفلكيات و لله در المؤرخ الفقيد صديقنا الفاضل المرحوم الميرزا عباس خان الإقبال الآشتياني حيث ألف كتاب خاندان نوبخت في تاريخ هذه الاسرة الكريمة و جلالتهم، و من رام الوقوف على تراجمهم فليراجع إلى رياض العلماء و الروضات و امل الامل و اعيان الشيعة و خاندان نوبخت و فرج المهموم في معرفة الحلال و الحرام من علم النجوم لجمال السالكين سيدنا رضى الدين على بن طاوس الحسنى و غيرها من الزبر و الاسفار.