إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٠ - قال المصنف رفع الله درجته
[السبعونطُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
السبعونطُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ [١]،
قال ابن سيرين [٢]: هي شجرة في الجنة
السورة منه
فقال: أوحى إلى ان لا يؤدى عنى الا انا او رجل منى
و لم يذكر ما ادعاه أبو على، على ان هذه العادة قد كان يعرفها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل بعث ابى بكر بسورة براءة فما باله لم يتعمدها (يعتمدها خ ل) و يبعث في الابتداء من يجوز ان يحل عقده من قومه فان قيل ليس يخلو النبي صلّى اللّه عليه و آله من ان يكون سلم في الابتداء سورة براءة على أبى بكر بأمر اللّه او باجتهاده و رأيه، فان كان بأمر اللّه تعالى فكيف يجوز ان يرتجع منه السورة قبل وقت الأداء، و عندكم انه لا يجوز نسخ الشيء قبل وقت فعله، و ان كان باجتهاده فعندكم أنه لا يجوز ان يجتهد فيما يجرى هذا المجرى قلنا ما سلم السورة الا باذنه تعالى الا أنه لم يأمره بأدائها و لا كلفه قراءتها على أهل الموسم لان أحدا لا يمكنه ان ينقل عنه عليه السّلام في ذلك لفظ الأمر و التكليف، فكأنه عليه السّلام سلم السورة اليه ليقرأها على أهل الموسم و لم يصرح بذكر المبلغ لها في الحال، و لو نقل عنه تصريح لجاز ان يكون مشروطا بشرط لم يظهره، لأنه عليه السّلام ممن يجوز مثل ذلك عليه، فان قيل: فأي فائدة في دفع السورة إلى أبى بكر و هولا يريد ان يؤديها ثم ارتجعها منه و الا دفعت في الابتداء إلى امير المؤمنين عليه السّلام؟ قلنا: الفائدة في ذلك ظهور فضل امير المؤمنين عليه السّلام و رتبته، فان الرجل الذي نزعت السورة منه لا يصلح لما يصلح له، و هذا غرض قوى في وقوع الأمر على ما وقع عليه (منه قدس سره) هكذا نقل عن خطه الشريف في هامش النسخة المخطوطة.
[١] الرعد. الآية ٢٩
[٢] قد مرت ترجمته في هذا الجزء.
(٢ مكرر) ذكر ذلك جماعة من أعاظم القوم ناقلا عن ابن عباس و غيره من الصحابة و التابعين و نورد البعض اكتفاء بالميسور فنقول: