إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٣ - أقول القاضى نور الله
عليّ عليه السّلام [١] «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: لم يذكره المفسرون، فان صحّ فهو في حكم أخواته.
أقول [القاضى نور اللّه]
قد ذكره الحافظ ابن مردويه رواية عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه، و المراد بقدم صدق في الآية الفضل و السّابقة، قال [٢] شيخنا الطبرسي: و لما كان السعى و السبق بالقدم سمّيت المسعاة [٣] الجميلة و السابقة قدما كما سمّيت النعمة يدا و باعا [٤] لانّها تعطى باليد و صاحبها يبوع بها، و إضافته إلى صدق دليل (دلالة خ ل) على زيادة فضل، و أنّه من السّوابق العظيمة «انتهى» و قد وافقه في الدّلالة على الزّيادة فخر الدّين الرّازى في تفسيره، و الزّمخشرى في الكشاف فيدل الآية على زيادة فضل علي عليه السّلام بمعونة الرّواية، و أما ما ذكره المفسّرون من أهل السّنة على ما في تفسير الرازي فهي احتمالات أحدثوها بمجرّد استحسان عقولهم و ملاحظة أدنى مناسبة لمحت في أنظارهم فلا يعارض الرّواية المذكورة كما لا يخفى.
[١]
رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في كتاب «المناقب» (كما في كشف الغمة ص ٩٥) قال:
روى عن جابر بن عبد اللّه في قوله تعالى:وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قال: نزلت في ولاية على بن أبي طالب.
[٢] ذكره في كتابه النفيس: جوامع الجامع (ص ١٨٨ ط طهران)
[٣] المسعاة واحدة المساعى في الكرم و الجود.
[٤] يقال: فلان طويل الباع أى ذو بسط و كرم.