إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١ - قال الناصب خفضه الله
التي صلب عليه، فكان صلب بمكّة و حوله أربعون من المشركين، ففديا بنفسهما حتّى أنزلاه فأنزل اللّه الآية و لو كان نازلا في شأن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام فهو يدلّ على فضله و اجتهاده في طاعة النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و بذل الرّوح له و كلّ هذه مسلّمة [١]، لا كلام لأحد فيه، و لكن ليس [٢] هو بنصّ في إمامته كما لا يخفى (انتهى).
شعر
فلست أبالي حين اقتل مسلما على أى جنب كان في اللّه مصرعي و ذلك في ذات الإله و ان يشأ يبارك على أوصال شلو ممزل و صلب بالتنعيم، و كان الذي تولى صلبه عقبة بن الحارث و أبو هبيرة العبدري، إلى أن قال: و
روى عمرو بن أمية الضمري قال: بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى خبيب بن عدى لانزله من الخشبة، فصعدت خشبته ليلا، فقطعت عنه و ألقيته فسمعت وجبة خلفي، فالتفت فلم أر شيئا
، إلى آخر ما قال.
[١] فباللّه عليك أيها المنصف أ فبعد تسليم هذه الفضائل و اجتماعها في شخص هل يبقى ريب و شك في زعامته و تقدمه و أنه ممن جعله اللّه تعالى خليفة لرسوله و نائبا عنه في إبقاء شرعه كلا ثم كلا.
[٢] اعلم ان دلالة الآيات النازلة في شأن أمير المؤمنين على عليه السّلام على إمامته الالهية و زعامته الربانية من وجهين، فإنها مضافا إلى دلالة خاصة في بعضها تختص بها في الدلالة على الامامة دلالة عامة عليها بنسق واحد في جميع الآيات، و هي دلالتها على صغرى البرهان الذي نبه المصنف (قده) لكبراها عند الشروع في البحث، أعنى دلالة بديهة العقول على قبح تقديم المفضول على الفاضل و قد اتفقت عليه قاطبة العقلاء و لم يخالفهم في ذلك الا من انسلخ عن الفطرة العقلانية و قام بإنكار حكم العقل بالحسن و القبح في العالم رأسا، و قد تقدم بسط الكلام في توضيح الكبرى المذكور متنا و هامشا فلم يبق