إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٦ - قال المصنف رفع الله درجته
إثبات الشيء بنفسه و هو محال. و الجواب: انّ من المعلوم بالضرورة أنّ كلّ ما أمر اللّه به، فهو مرغب فيه مندوب إليه، فلو حملناه قوله:اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ على هذا المعنى، كان هذا جاريا مجرى إيضاح الواضحات، و أنّه عبث، فوجب حمله على فائدة زايدة و هي الوجوب صونا لهذا النصّ عن التّعطيل، و يتأكد هذا بأنّ قوله تعالى بعد ذلك:وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ وَ أَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ، جار مجرى التّهديد و الوعيد، و ذلك لا يليق إلّا بالإيجاب «انتهى» فنقول: لا يخلو إمّا أن يكون المراد من الولاية المذكورة في شأن نزول الآية الخلافة و الإمامة كما هو الظاهر المتبادر إلى الفهم، فقد دلت الآية على وجوب الطاعة له عليه آلاف التحية و السّلام و اعتقاد خلافته، و إن كان المراد النّصرة و المحبة فيلزم تفضيله عليه السّلام على غيره من الامة، لأنّ نصرة غيره من آحاد الامة غير واجبة، خصوصا مع هذا التّأكيد و التهديد الذي عرفته من كلام الرّازي، و على التّقديرين يحصل المقصود كما لا يخفى.
[الحادية و الستونفِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
الحادية و الستونفِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [١]، عليّ عليه السّلام [٢] «انتهى»
[١] القمر. الآية ٥٥
[٢]
و ممن رواه الحافظ ابو بكر بن مردويه في كتاب «المناقب» (كما في كشف الغمة ص ٩٥) روى عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه قال كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فتذاكر أصحابه الجنة فقال صلى اللّه عليه و سلم: ان أول أهل الجنة دخولا إليها على بن أبي طالب، قال ابو دجانة الأنصاري يا رسول اللّه أخبرتنا ان الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت و على الأمم حتى تدخلها أمتك قال بلى يا ابا دجانة أما علمت أن للّه لواء من نور و عمودا من ياقوت مكتوب على ذلك النور لا اله اللّه محمد رسولي محمد خير البرية صاحب