إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩ - قال الناصب خفضه الله
و أنّه كان رجلا غريبا بمكّة، فلمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قصد الهجرة، فمنعه قريش من الهجرة، فقال: يا معشر قريش إنّكم تعلمون أنّي كثير المال، و إنّي تركت لكم أموالي فدعوني أهاجر في سبيل اللّه و لكم مالي، فلمّا هاجر و ترك الأموال أنزل اللّه هذه الآية، فلمّا دخل صهيب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و قرء عليه الآية قال له نربح البيع
، و أكثر المفسّرين على أنّها نزلت في الزبير [١] بن عوام و مقداد بن الأسود [٢]
التيمي فأعتقه و هو صحابى مشهور، شهد بدرا، مات سنة ثمان و ثلاثين و قيل ثمان و ثمانين ٨٨ هكذا في الاستيعاب (ج ١ ص ٣١٤ طبع حيدرآباد) و في خلاصة الخزرجي (ص ١٤٨ طبع القاهرة)
[١] هو ابن خويلد بن اسد بن عبد العزى بن قصى القرشي الأسدي أبو عبد اللّه امه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم هكذا في الاستيعاب (ج ١ ص ٢٠١ طبع حيدرآباد) و قال: انه أسلم و هو ابن خمس عشرة سنة قتل سنة ٣٦ في منصرفه من وقعة الجمل و قبره بوادي السباع من البصرة كما في خلاصة الخزرجي ص ١٠٣.
[٢] هو المقداد بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري و قيل في نسبه المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد البهراوى من بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، و قيل بل هو كندى من كندة، و قال أحمد بن صالح المصري: المقداد حضرمى و حالف أبوه كندة فينسب إليها و حالف هو بنى زهرة، هكذا في الاستيعاب (ج ١ ص ٢٧٩ طبع حيدرآباد) إلى أن قال: ان أول من اظهر الإسلام سبعة منهم المقداد، و كان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و
نقل بسنده عنه صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال انه لم يكن نبى الا اعطى سبعة نجباء و وزراء و رفقاء و انى أعطيت أربعة عشر وعد منهم المقداد
، شهد المقداد فتح مصر و مات في ارضه بالجرف، فحمل إلى المدينة و دفن بها سنة ٣٣، روى عنه من كبار التابعين، طارق بن شهاب و عبيد اللّه بن عدى بن الخيار و عبد الرحمن بن أبى ليلى إلى