إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧١ - أقول القاضى نور الله
علي عليه السّلام، و قد فتن به المشايخ الثلاثة و الطوائف الثلاثة من الناكثين، و القاسطين و المارقين و أضرابهم، و لهذا
قال علي عليه السّلام أنا دابة الأرض
، و غرضه عليه السّلام على ما تفطن به بعض العارفين [١] أنّه كما أنّ دابّة الأرض سبب تميّز الكافر عن المسلم أنا أيضا سبب تميّز أحدهما عن الآخر، و لا قدح في ذلك كما توهمه النّاصب، بل هو فضيلة تفوق كثيرا من الفضائل و الكمالات كما لا يخفى.
[السابعة و الأربعون قوله تعالى:وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
السابعة و الأربعون قوله تعالى:وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى [٢]
قال صلّى اللّه عليه و آله في أمر [٣] علي عليه السّلام «انتهى»
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: هذه من رواياته و أثر النكر عليه ظاهر. و لا دلالة له أصلا على ثبوت النّص المدّعى «انتهى»
أقول [القاضى نور اللّه]
الرّواية المذكورة في كشف الغمة [٤] رواية عن الحافظ أبي بكر بن مردويه، و المراد من
قوله صلّى اللّه عليه و آله في أمر عليّ عليه السّلام
في أمر إمامته، فهو نصّ على إمامته و شقاوة من شاقّوا في ذلك
[١] هو المولى الفاضل قطب الدين الأنصاري الشيرازي الشافعي صاحب المجلدات و المكاتيب
[٢] سورة محمد صلّى اللّه عليه و آله الآية ٣٢
[٣] ذكره ابن مردويه في كتاب «المناقب» (كما في كشف الغمة ص ٩٣) و ذكره أيضا المير محمد صالح الكشفى الترمذي الحنفي في كتاب «مناقب مرتضوى» (ص ٦١ ط بمبئى بمطبعة المحمدي)
[٤] تقدم محل ذكره في التعليقة المتقدمة.