إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٥ - أقول القاضى نور الله
من الثبات مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هم حمزة بن عبد المطلب [١] و من قتل معه من بنى
مصعب بن عمير و سويبط بن حرملة و يقال ابن حريملة، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قد بعث مصعب بن عمير إلى المدينة قبل الهجرة بعد العقبة الثانية يقرئهم القرآن و يفقههم في الدين، و كان يدعى القاري و المقري و يقال: انه أول من جمع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة قال البراء بن عازب: اول من قدم علينا من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير أخو بنى عبد الدار بن قصى، ثم أتانا بعده عمرو بن ام مكتوم، ثم أتانا بعده عمار بن ياسر و سعد بن أبي وقاص و ابن مسعود و بلال، ثم أتانا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا ثم هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقدم علينا مع أبي بكر و قتل مصعب بن عمير يوم احد شهيدا قتله ابن قمئة الليثي فيما قال ابن إسحاق و هو يومئذ ابن أربعين سنة إلى آخره
[١] هو اسد اللّه و اسد رسوله سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب بن هاشم عم النبي صلّى اللّه عليه و آله يكنى أبا عمارة و ابا يعلى أيضا، قال الحافظ الأندلسي في الاستيعاب ج ١ ص ١٠١ ما لفظه: اسلم في السنة الثانية من المبعث و قيل بل كان اسلام حمزة بعد دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم دار الأرقم في السنة السادسة من مبعثه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و كان أسن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأربع سنين إلى ان قال شهد حمزة بدرا و ابلى فيها بلاء حسنا مشهورا و شهد أحدا بعد بدر فقتل يومئذ شهيدا قتله وحشي بن حرب الحبشي مولى جبير بن مطعم بن عدى على رأس اثنين و ثلاثين شهرا من الهجرة و كان يوم قتل ابن ٥٩ سنة و دفن هو و ابن أخته عبد اللّه بن جحش في قبر واحد
روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انه قال حمزة سيد الشهداء و روى خير الشهداء
إلى آخر ما قال و في التجريد ج ١ ص ١٣٩ طبع حيدرآباد: أن امه هالة بنت اهيب و هي بنت عم آمنة ام النبي صلّى اللّه عليه و سلم انتهى بالجملة أمره في الجلالة فوق ما تحوم حوله العبارة و اسمه مذكور في كتب السير و المغازي و الرجال و التراجم بكل جميل رضوان اللّه تعالى عليه