إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٢ - أقول القاضى نور الله
أقول [القاضى نور اللّه]
قد ذكر صاحب كشف الغمة [١] الرّواية المذكورة نقلا عن الحافظ أبي بكر بن مردويه، قال: قوله تعالى:وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ [٢]
عن [٣] جابر بن عبد اللّه [٤] أنّه سمع النّبي صلّى اللّه عليه و آله يقول: النّاس من شجر شتّى و أنا و أنت يا علي من شجرة واحدة، ثم قرء النّبي صلّى اللّه عليه و آله الآية «انتهى»
ثم إنّ للقرآن ظهرا و بطنا فلا ينافي أن يكون ظاهر معنى الآية ما ذكره النّاصب: من بيان اختلاف طعوم الفواكه و باطنه ما روى عن جابر رضى اللّه عنه، و بالجملة الصّنوان المذكور في الآية جمع صنوة هي النخلة لها رأسان و أىّ بعد في الكناية عن اتّحاد النّبي و وصيّه عليهما السّلام بنخلة لها رأسان يسقى بالماء الواحد من الفيض الالهي، و لو امتنع النّاصب عن قبول هذا التأويل هاهنا لأشكل عليه الأمر في الحديث الذي ذكره قبيل ذلك في تفسير قوله تعالى:
و سلم يقول: يا على الناس من شجر شتى و أنا و أنت من شجرة واحدة ثم قرء النبي صلّى اللّه عليه و سلمجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ
[١] (في ص ٩٣ طبع طهران)
[٢] الرعد. الآية ١٣
[٣] كما تقدم قبيل هذا نقل مدركه من كتابي الصواعق و تاريخ الخلفاء فراجع
[٤] هو جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام بفتح المهملة الأنصاري السلمى بفتحتين أبو عبد الرحمن أو أبو عبد اللّه أو أبو محمد المدني الصحابي المشهور جليل القدر عظيم المنزلة شهد العقبة و غزى تسع عشرة غزوة، عنه بنوه و طاوس و الشعبي و عطاء و خلق
قال جابر: استغفر لي رسول اللّه ليلة البعير خمسا و عشرين مرة
قال الفلاس: مات (سنة ٧٨ عن أربع و سبعين سنة انتهى ما في الخلاصة للخزرجى ص ٥٠) أقول و جلالة الرجل و نبالته و ورعه و اختصاصه بأهل البيت مما لا ينكر، عمر حتى أدرك مولانا الباقر عليه السلام و بلغه سلام جده الرسول