إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٢ - قال المصنف رفع الله درجته
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: جاء في هذا تفاسير أهل السّنة، و الآية نازلة في عليّ كرّم اللّه وجهه و هو من فضائله التي لا تحصى «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
بل الآية دالة على أفضليّته و أولويّته للإمامة، لعدم استواء الفاسق و غير الفاسق عند اللّه تعالى، و الثّلاثة المتقمّصون للخلافة كانوا فاسقين ظالمين كافرين قبل الإسلام اتّفاقا، فلا يكونون مستحقّين للخلافة، و قد بيّنا سابقا أنّ الخلافة و الإمامة لا تجتمع مع صدور الظلم سابقا [١] أيضا فتذكر.
[التاسعة و الثلاثون قوله تعالى:أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
التاسعة و الثلاثون قوله تعالى:أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ [٢] منه،
روى الجمهور [٣] أنّفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الشّاهد علي عليه السّلام «انتهى»
مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ قال نزلت في على بن أبي طالب رضى اللّه عنه و الوليد بن عقبة.
و أخرج ابن مردويه و الخطيب و ابن عساكر عن ابن عباس رضى اللّه عنهما في قولهأَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً قال أما المؤمن فعلى بن أبي طالب رضى اللّه عنه و اما الفاسق فعقبة بن ابى معيط و ذلك لسباب كان بينهما فأنزل اللّه ذلك
[١] كما بينه قدس سره في مبحث عصمة الأنبياء و الأئمة عليهم السلام و ذكرنا هناك ما يسفر عن وجه الحق و يجلى الظلام و أيدنا كلامه (ره) بكلمات المحققين من علماء الأصول فراجع.
[٢] هود، الآية ١٧
[٣] أورد هذه الرواية كثير من حفاظ القوم و نحن نشير إلى بعض من وقفنا عليه حال