إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٢ - قال المصنف رفع الله درجته
ما أخرجه الدّليل، و انّما يطلق على الوصيّ الخاص كوصيّ الطفل بالإضافة و التقييد، فيكون المراد بالوصيّ حيث أطلق النّبي صلّى اللّه عليه و آله في شان وصيّه عليه السّلام أولى التّصرف في كلّ ما كان له التّصرف فيه، و هذا معنى الخلافة كما لا يخفى، و إن أراد أنّه قد يكون بمعنى مغاير للخلافة، فمسلّم، لكنه غير محتمل هاهنا، لأن الوصاية التي أوجبت غيرة قريش، و نسبتهم فيها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى الغواية في حبّ علي عليه السّلام هو الوصاية بمعنى الإمامة لا غير كما لا يخفى على اولي النّهى.
[السابعة و الثلاثونوَ الْعادِياتِ ضَبْحاً]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
السابعة و الثلاثون أقسم اللّه بخيل [١] جهاده في غزاة [٢] السّلسلة
كما روي [٣]
[١] اى في قوله تعالى:وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً في سورة: العاديات
[٢] هي سرية وقعت في أرض بها ماء يقال لها السلاسل بضم السين الاولى و كسر الثانية و قال الحافظ ابن حجر المشهور انها بفتح الاولى قيل سمى المكان بذلك لأنه كان به رمل بعضه على بعض كالسلسلة يقال ماء سلسل و سلسال إذا كان سهل الدخول في الحلق و تلك الأرض وراء وادي القرى هكذا في السيرة الحلبية (ج ٣ ص ١٩٠ طبع مصر) ثم اعلم ان هذه كانت سرية لا غزوة و أطلقت الغزاة عليها بالمعنى الأعم اى الحرب لان كل حرب حضر فيه النبي بنفسه الشريفة يسمى غزاة و ما لم يحضره سرية كما في السيرة الحلبية (ج ٣ ص ١٥١ طبع مصر) ثم اعلم ان هذه السرية يقال لها سرية عمرو بن العاص أيضا.
[٣] ذكرها المحدث الثقة الأديب العلامة على بن عيسى الإربلي في كتاب «كشف الغمة» (ص ٦٦) و الظاهر انه نقلها عن ابن مردويه في «مناقبه» أو ابن المغازلي في «مناقبه» أيضا أو الشيخ عز الدين عبد الرزاق الحنبلي في «كتابه» و حيث لم تكن تلك الكتب حاضرة لدينا اكتفينا بالنقل عنها بالواسطة.