إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤١ - أقول القاضى نور الله
الشّافعي في كتاب شرف المصطفى، و أبو الحسن ابن المغازليّ [١] الشافعيّ الواسطيّ في كتاب المناقب على رغم هذا النّاصب المارقيّ القاسطيّ [٢] بإسناده إلى ابن عباس، فليطلب من كتابه، و أما ما استشكله من نسبة أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الغواية إليه، فانّما استشكله حذرا عن أن يقال: إنّ الثلاثة من خلفاء النّاصب من جملة النّاصبين، و إلّا فهذا ليس بأبعد من نسبة أولاد يعقوب عليه السّلام له إلى الضّلال في حبّه ليوسف عليه السّلام إذ قالوا:لَيُوسُفُ وَ أَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [٣]، و قالوا ثانيا:تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ [٤]، و أولاد يعقوب مع كونهم مولودين على الفطرة الصّحيحة، و صاروا أنبياء بعد ذلك على ما زعم أصحاب النّاصب الشّقي إذا قالوا مثل ذلك في شان أبيهم و نبيّهم، فما ظنّك بجماعة نشئوا في الكفر و أفنوا أكثر أعمارهم فيه؟!، و أمّا ربط الآية فظاهر جدا: لكن لا يرتبط بالقلب الميت المملو من عداوة أهل البيت عليهم السلام، و اما ما ذكره من أنّ الوصاية غير الخلافة فإن أراد به أنّ الوصاية لا يكون بمعنى الخلافة و الإمامة أصلا، فبطلانه ظاهر، بل الوصاية إذا اطلق لا يراد به الّا أولوية التّصرف في جميع امور الموصي، و هو مساوق للخلافة و ذلك، لأنّ أصل معنى الوصيّة في اللغة هو الوصل، و معناه العرفي أن يصل الموصي تصرّفه بعد الموت بما قبل الموت أىّ تصرّف كان، فالوصيّ إذا اطلق يكون المراد به الأولى بالتّصرف في امور الموصي جميعا إلّا
[١] و سيأتي نقل المير محمد صالح الحنفي الكشفى كلام ابن المغازلي في كتاب المناقب عن قريب.
[٢] و صفه بهما لمكان ذبه عن الفئتين اللتين اتصفتا حسب نص الحديث النبوي الشريف بالمروق من الدين و الميل عن الحق أعاذنا اللّه منهما.
[٣] يوسف الآية ٨.
[٤] يوسف الآية ٩٥.