إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٠ - أقول القاضى نور الله
حجّة الوداع، فليكن سورة النّجم كلا أو بعضا من هذا القبيل، و يرشد إلى ما ذكرناه ما قاله جلال الدّين السّيوطي الشّافعي في كتاب الإتقان [١] من أنّ للنّاس في المكيّ و المدنيّ اصطلاحات ثلاثة، أشهرها أنّ المكّي ما نزل قبل الهجرة و المدني ما نزل بعدها سواء نزل بمكّة ام بالمدينة عام الفتح أو عام حجّة الوداع، أم بسفر من الأسفار إلى أن قال: الثاني أنّ المكي ما نزل بمكّة و لو بعد الهجرة، و المدنيّ ما نزل بالمدينة إلخ على أنّ هذا ممّا رواه أبو حامد «أبو سعد خ ل» [٢]
نقل عن ابن المغازلي المالكي عن ابن عباس قال بينما نحن شبان القريش جالسون بمكة حول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم سقط نجم، فقال رسول اللّه: من نزل هذا النجم في بيته فهو وصيّي، فلما قام الناس وجدوه ساقطا في بيت على، فقالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: انك ضللت بمحبة على، فنزل:وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى.
و نقل عن ابن مردويه في المناقب عن ناجية العرفي قال: ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حيث أمر بسد الأبواب عن المسجد الا باب على، قال بعضهم أخرج عباسا و أبا بكر و عمر و عثمان و غيرهم و أحل محله ابن عمه، فلما رأى رسول اللّه ذلك صلّى جامعة ثم خطب و قرءوَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى.
[١] فراجع (ج ١ ص ٩ ط مصر)
[٢] هو العلامة الحافظ عبد الملك بن أبى عثمان محمد بن ابراهيم النيسابوري المحدث الفقيه المفسر الواعظ يعرف بالخرگوشى نسبة إلى (خرگوش) من محلات تلك البلدة سافر إلى العراق و الحجاز و الديار المصرية عدة رحلات فأفاد و استفاد و ألقى عصا السير في أخريات عمره بوطنه و أحدث مارستانا اى المستشفى للفقراء و الغرباء و أمر تلاميذه بخدمة تلك المؤسسة الخيرية، له كتب منها كتاب شرف المصطفى و منها التفسير الكبير و منها المشيخة و غيرها توفى (سنة ٤٠٦) في بلده و به قبره فراجع الريحانة ج ١ ص ٣٨٢ طبع تهران.