إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٢ - قال المصنف رفع الله درجته
إلى عليّ عليه السّلام في غدير خم و أمر بما تحت الشّجرة من الشّوك، فقمّ، [١] فدعا عليّا صلّى اللّه عليه و آله فأخذ بضبعيه فرفعهما حتّى نظر النّاس إلى بياض إبطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ عليه السّلام ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزلت هذه الآية:الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اللّه أكبر على إكمال الدّين و إتمام النّعمة و رضاء الرّب برسالتي، و الولاية لعلي بن أبي طالب عليه السّلام بعدي، ثمّ قال: من كنت [٢] مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله.
«و منهم» الصالحانى (كما في الفلك) روى نزول الآية في ولاية على «و منهم» العلامة الآلوسى في روح المعاني (ج ٦ ص ٥٥ ط المنيرية بمصر) عن أبي سعيد الخدري ان هذه الآية نزلت بعد أن قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم لعلى كرم اللّه وجهه في غدير خم: من كنت مولاه فعلى مولاه، فلما نزلت قال عليه الصلاة و السلام:
اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضاء الرب برسالتي و ولاية على بعدي
[١] قم البيت: كنسه و القمامة بالضم: الكناسة
[٢] قد تقدم نقل مآخذ هذا الحديث الشريف في أواخر الجزء الثاني مع البسط التام و الاستيعاب الكامل و لنذكر هاهنا ما فات عنا ذكره لتكميل البحث و الاستدراك فهاك من وقفنا على كلامه و هم عدة من أعلامهم
«منهم» الحافظ أحمد في الفضائل المعزو إلى ابن حنبل (ص ٤٥ مخطوط يظن كتابته في المائة السادسة) حدثنا أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: من كنت وليه فعلى وليه.