إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٨ - أقول القاضى نور الله
و الحال هذه، ألا ترى؟ أنّ أحد الملوك لو هدّد بعض أعدائه ممّن ينازع سلطانه و يطلب مكانه، فقال: لا تطمعوا فيّ، و لا تحدّثوا نفوسكم بمغالبي، فإنّ أنصاري فلان فلا يحسن أن يدخل في كلامه إلّا من هو الغاية في النّصرة و المشهور بالشّجاعة المعروف بحسن المدافعة، ألا ترى أنّ معاوية حيث ذكر كثرة من معه من العدد هدّده أمير المؤمنين عليه السّلام بمالك الأشتر حيث هو معروف بالشّجاعة مشهور بحسن المدافعة عن عليّ عليه السّلام لانّه
قال في مالك [١]: كان لي كما كنت لرسول اللّه
[١] هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي الكوفي في الخلاصة للخزرجى متنا و هامشا (ص ٣١٣ طبع القاهرة) في حقه أحد الاشراف و يعرف بالأشتر مخضرم عن عمرو على و كان أكبر أمرائه، شهد اليرموك و ذهبت عينه يومئذ إلى أن قال: وثقه العجلى و قال ابن يونس مات سنة (٣٧) و في هامشه أنه يروى عن أبي ذر ايضا، و عنه ابنه ابراهيم و علقمة ابن قيس و كنانة مولى صفية، و أنه مات مسموما بمصر لما ولاه على انتهى
و ممن نقل كلام الأمير عليه السلام: كان لي كما كنت إلخ القندوزى في الينابيع (باب ٥٣ ص ٦٢ ط الآستانة) قال مولانا العلامة في صه على ما في منتهى المقال في حقه جليل القدر عظيم المنزلة كان اختصاصه بعلى عليه السلام اظهر من أن يخفى و تأسف أمير المؤمنين بموته و قال لقد كان لي كما كنت لرسول اللّه إلخ
و نقل العلامة الحائرى عن أهل السير أن معاوية لما بلغه موت مالك خطب الناس فقال:
أما بعد فانه كان لعلى بن أبي طالب يدان يمينان فقطعت إحداهما يوم صفين و هو عمار بن ياسر و قد قطعت الأخرى اليوم و هو مالك الأشتر و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج انه كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة و عظمائها، شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين عليه السلام و نصره و
قال فيه بعد موته: رحم اللّه مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم
قال في المنتهى و روى المحدثون حديثا يدل علي فضيلة الأشتر و هي شهادة قاطعة من