إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٩ - أقول القاضى نور الله
كما سبق نقلا عن الحكيم الشهرزوري [١] و السّيد معين الدّين الإيجي الشافعي [٢] فتذكر، و أيضا انّما ذكر المصنّف الآية المذكورة بالتفسير المذكور المرويّ عن الجمهور إلزاما لهم، فلا يدلّ على عدم إنكاره لذلك، و تحقيقه: انّ الذي أنكره الاماميّة و المعتزلة هو إخراج الذّرية من صلب آدم عليه السّلام كالذّر كما وقع في تفاسير الجمهور و أحاديثهم على ما في المشكوة [٣] و غيره من أنّ اللّه تعالى استخرج ذرّية آدم من صلبه كالذّر و أخذ عليهم الميثاق بما يجب عليهم من المعارف ثم أعادهم إلى صلبه عليه السّلام حتى قال بعض متصوّفيهم: أنّ لذّة ذلك الخطاب في اذني إلى الآن فإنّ هذا التفسير في غاية الاستبعاد كما صرّح المصنّف في جواب
[١] قد مرت ترجمته في المجلد الاول ص ٩٩ فراجع.
[٢] قد مرت ترجمته في المجلد الاول ص ٣٦ فراجع.
[٣] أورد العلامة الشيخ ولى الدين محمد بن الخطيب العمرى التبريزي في الفصل الثالث من باب الايمان بالقدر ص ٢٣ طبع دهلي بالمطبعة المجتبائية عدة أحاديث متقاربة في هذا المعنى أحدها
عن أبي الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: خلق اللّه تعالى آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى فاخرج ذرية بيضاء كأنهم الذر و ضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم فقال للذي في يمينه إلى الجنة و لا أبالي و قال للذي في كتفه اليسرى إلى النار و لا أبالى رواه أحمد و ثانيها عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: أخذ اللّه الميثاق من ظهر آدم بنعمان يعنى عرفه فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم قبلا قالأَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ، قالُوا: بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ أوتَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَ كُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ، رواه أحمد
، و غيرهما من الروايات و الأحاديث المفصلة التي أوردها في هذا الفصل فليراجع.