إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٠ - أقول القاضى نور الله
أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام، و كذا قوله:وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ أنّها نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ عليه السّلام
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: نزل قوله تعالى:وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ، في الثلاثة الذين تخلفوا في غزوة تبوك، و أنّهم صدّقوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فأنجاهم اللّه و كذّب المنافقون فهلكوا، و أنزل اللّه تعالىكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ، و خاطب المؤمنين حتّى لا يهلكوا بالكذب كالمنافقين و إن صحّ دلّ على الفضيلة، لا على النصّ كسائر أخواته «انتهى»
أقول [القاضى نور اللّه]
قد ذكر فخر [١] الدّين الرازي في تفسيره: انّه تعالى لمّا حكم بقبول توبة هؤلاء الثّلاثة ذكر ما يكون كالزّاجر عن فعل ما مضى و هو التّخلّف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الجهاد فقال:يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ، في مخالفة أمر الرسولوَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ بمعنى مع النّبي صلّى اللّه عليه و آله و أصحابه في الغزوات، و لا تكونوا متخلّفين عنهم و جالسين مع المنافقين في البيوت «انتهى» و بهذا بعلم أنّ ما قاله النّاصب إنّ الآية نزلت في الثلاثة الذين تخلّفوا خلف باطل، إذ مراد المصنف من كون الآية نازلة في النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و في عليّ عليه السّلام أنّ المعنيّ من الصادقين النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و ابن عمه عليهما السلام المتصفين بالصدق، و ذلك كذلك كما علم من تفسير الرّازي، لا من كذب و تخلّف و تاب، نعم الزّجر المستفاد من سياق الآية متعلّق بهما، و أين هذا من ذاك؟ و أما ما ذكره الناصب: من أنّ هذا إن صحّ دلّ على الفضيلة لا على النصّ، مدفوع بأنه دالّ على العصمة، فيكون دالا على الامامة، فيكون نصا في الامامة، و وجه
[١] فراجع ج ١٦ ص ٢٢٠.
ÅÍÞÇÞ ÇáÍÞ æ ÅÒåÇÞ ÇáÈÇØá Ìþ٣ ٣٥٠ ÞÇá ÇáãÕäÝ ÑÝÚ Çááå ÏÑÌÊå ..... Õ : ٣٤٧