إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩ - قال المصنف رفع الله درجته
تعالى، ففعل ذلك على عليه السّلام فأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل و ميكائيل: انى آخيت بينكما و جعلت عمر أحد كما أطول من الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة فأوحى اللّه تعالى إليهما: أفلا كنتما مثل على بن أبي طالب آخيت بينه و بين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه و يوثره بالحياة اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه، فنزلا فكان جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه و جبرئيل ينادى بخ بخ من مثلك يا على بن أبي طالب يباهى اللّه تبارك و تعالى بك الملائكة، فأنزل اللّه على رسوله و هو متوجه إلى المدينة في شأن على عليه السّلاموَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي، الآية قال ابن عباس نزلت في على حين هرب النبي صلّى اللّه عليه و سلّم من المشركين إلى الغار مع أبى بكر و نام على فراش النبي هذا لفظ الثعلبي في تفسيره.
و ذكره ابن جرير بطرق شتى انها نزلت في على عليه السّلام على ما ذكره.
و رواه الطبرانيّ أن عليا عليه السّلام نام على فراش النبي حين هرب إلى الغار و فداه بنفسه.
و رواه ابن سبع المغربي في شفاء الصدور في بيان شجاعة على عليه السّلام.
و قال: ان علماء العرب أجمعوا على أن نوم على عليه السّلام على فراش رسول اللّه أفضل من خروجه معه، و ذلك أنه وطن نفسه على مفاداته لرسول اللّه و آثر حياته على حياته و أظهر شجاعته بين أقرانه.
أخبرنا القاضي العلامة مفتى الشام أبو نصر محمد بن هبة اللّه بن قاضى القضاة شرقا و غربا أبى نصر محمد بن هبة اللّه بن محمد بن مميل الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ ابو القاسم على بن الحسن، أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، أخبرنا أبو على الحسن بن على بن محمد التميمي؛ أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حنبل، حدثني أبى، حدثنا أبو عوانة، حدثنا أبو بلج، حدثنا عمرو بن ميمون قال: انى جالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فذكر ابن عباس لهم عشرة فضائل لعلى و منها قال: و شرى على (ع) نفسه