إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٤ - أقول القاضى نور الله
و أنا أقول أيضا: إنّ الكتاب يتبادر منه القرآن دون التّوراة و الإنجيل مثلا، نعم المتبادر من أهل الكتاب اليهود و النّصارى و أين هذا من ذاك؟
و أما ما ذكره: من أنّ الرّواية التي رواها المصنّف ليس في التّفاسير، فمردود بانّ الثعلبي
رواها في تفسيره من طريقين [١] أحدهما: عن عبد اللّه بن سلام انّ النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: انّما ذلك عليّ بن أبي طالب
، و رواها الشّيخ جلال الدّين السّيوطي [٢] في كتاب الإتقان [٣] في معرفة علوم القرآن، قال: قال سعيد بن منصور في سننه حدّثنا أبو عوانة عن أبي بشر، قال: سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالىوَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [٤] أهو عبد اللّه بن سلام؟ فقال: كيف و هذه السّورة مكية «انتهى» و كذا رواه البغوي [٥] في معالم التنزيل و من العجب أنّ صاحب الإتقان و صاحب المعالم و الثعلبي رووا ذلك عن عبد اللّه بن سلام و خصوصا الثعلبي [٦] رواه بصيغة الحصر، و مع هذا ترى النّاصب لا يبالي عداوة عليّ عليه السّلام و إنكار فضائله عن النّكال و الملام و أما ما ذكره: من أنّه لا يستلزم المطلوب، ففيه أنّه إذا كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
[١] رواه المير محمد صالح الحسيني الترمذي الكشفى عن تفسير الثعلبي (ص ٥٠ ط بمبئى)
[٢] قد مرت ترجمته ص ٣٥ من الجزء الثاني فراجع.
[٣] ج ١ ص ١٣ طبع القاهرة.
[٤] الرعد الآية ٤٣.
[٥] أورده العلامة البغوي في تفسيره المسمى بمعالم التنزيل المطبوع بهامش تفسير الخازن (ص ٢٦ ج ٤ طبع مصر بمطبعة مصطفى محمد).
[٦] نقله عن الثعلبي في ينابيع المودة في الباب الثلاثين ص ١٠٢ الطبع الاول بالاستانة و كذا نقله في تلك الصفحة عن أبي نعيم.